Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ) عُرْفًا، (أَوْ بِذِكْرٍ) كَثِيرٍ، (أَوْ دُعَاءٍ) كَثِيرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا لِقَطْعِهِ مُوَالَاتَهَا. (أَوْ) قَطَعَهَا غَيْرُ مَأْمُومٍ بِ (قُرْآنٍ كَثِيرٍ) عُرْفًا، (لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا)، أَيْ: أَنْ يَبْتَدِئَهَا مِنْ أَوَّلِهَا (إنْ تَعَمَّدَ) الْقَطْعَ الْمُبْطِلَ (بِخِلَافِ نَحْوِ سَهْوٍ وَنَوْمٍ) فَيُعْفَى عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ لَوْ سَكَتَ كَثِيرًا نِسْيَانًا أَوْ نَوْمًا، أَوْ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهَا غَلَطًا، فَطَالَ، بَنَى عَلَى مَا قَرَأَ مِنْهَا، (وَكَانَ) الْقَطْعُ (غَيْرَ مَشْرُوعٍ) .
فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ مَشْرُوعًا كَسُكُوتِهِ لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ هُوَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَكَسُجُودِهِ لِتِلَاوَةٍ، وَسُؤَالِهِ الرَّحْمَةَ عِنْدَ آيَةِ رَحْمَةٍ، وَتَعَوُّذِهِ عِنْدَ آيَةِ عَذَابٍ، فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْرَاضٍ عَنْ الْقِرَاءَةِ.
(وَلَا تَبْطُلُ) الْقِرَاءَةُ (بِنِيَّةِ قَطْعِهَا)؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقَطْعِ حَدِيثُ النَّفْسِ، وَهُوَ مَعْنَوِيٌّ. وَإِنَّمَا جَعَلْنَا نِيَّةَ قَطْعِ الصَّلَاةِ مُؤَثِّرَةً فِيهَا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ تَجِبُ اسْتِدَامَتُهَا فِيهَا حُكْمًا، وَالْقِرَاءَةُ لَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ خَاصَّةٍ، فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهَا نِيَّةُ الْقَطْعِ. (وَلَوْ سَكَتَ يَسِيرًا) فَبَنَى عَلَى مَا قَرَأَهُ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ فَلَمْ تَنْقَطِعْ، بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ. (وَلَا) تَبْطُلُ (إنْ غَلِطَ) بِانْتِقَالِهِ عَنْ الْفَاتِحَةِ إلَى قِرَاءَةِ غَيْرِهَا، وَلَوْ طَالَ (فَرَجَعَ وَأَتَمَّ)، فَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِئْنَافُهَا لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَسُنَّ قِرَاءَتُهَا)، أَيْ: الْفَاتِحَةِ، (مُرَتَّلَةً مُعْرَبَةً)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ [المزمل: ٤]، (يَقِفُ) فِيهَا (عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ) كَقِرَاءَتِهِ ﷺ، (وَلَوْ تَعَلَّقَتْ) الْآيَةُ الثَّانِيَةُ (بِمَا بَعْدَهَا)، أَيْ: بِالْأُولَى، تَعَلُّقَ الصِّفَةِ بِالْمَوْصُوفِ، كَ: " الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " بَعْدَ " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ".
أَوْ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً تَعَلُّقَ الْبَدَلِ بِالْمُبْدَلِ مِنْهُ
1 / 430