261

Dhimashada Tasawufka

مصرع التصوف وهو كتابان: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي، وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

Tifaftire

عبدالرحمن الوكيل

Daabacaha

عباس أحمد الباز

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

على أحد أنه يقع في هلكة يجب عليه إنذاره، ولو كان في الصلاة ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤١] .
الجاهلية في الصوفية:
على أنهم تابعون في هذا التحريف سنة الجاهلية في قولهم لنوح ﵇ ما أجابهم عنه بما حكاه تعالى عنه في قوله: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١] ثم قولهم لهود ﵇، وقوله لهم ما حكاه تعالى بقوله: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ، ِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٤-٥٦] ثم قولهم لإبراهيم ﵇ كذلك: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ١ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ

= يعتدي في كل لحظة على كتاب الله، وينتهك الحرمات في جرأة مستعلنة وقحة، ويستعبد عباد الله للطاغية الظلوم الغشوم، ويقدم للطاغوت قرابينه: فضيلة مذبوحة، أو رذيلة تغري بإثمها، أو عرضا كان يرف حياء، ويتألق قدسية. كان كل هذا يحدث وغيره. فما كنت ترى من الشيوخ والصوفية إلا ابتهالا إلى الله أن ينصر الطاغية، كانوا كلما استنجد بهم الطاغوت لمساندته هبوا سراعا هبوب الوثنية إلى هبل، يحلون له ما حرم الله، ويرتلون بين يديه طقوس العبادة، وعلى فمه تتلمظ الفواحش، وعلى أنيابه مزق من الأعراض. ويقولون له: حفظك الله ذخرا يا أمير المؤمنين!! فيا أبطال الثورة على الطاغوت: إن أسمى ما تحققون من خير هو الجهاد في سبيل أن يفهم الناس قيم الأشياء على حقيقتها، فيؤمنوا بالخير خيرا، وبالشر شرا، وثمت تجدون محكومين يتجاوبون مع الحاكمين في صدق ومحبة، وفي الكتاب والسنة الحق، وهدى الدين والدنيا.
١ ساقط من الأصل.

2 / 264