الدنانير حسنا فجعلنا نتعجب من حسنهم فقال كأنكم تغبطوني بهم قلنا إي والله بمثل هؤلاء يغبط المرء المسلم فرفع رأسه إلى سقف بيت قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال والذي نفسي بيده لأن أكون نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يسقط عش هذا الخطاف وينكسر بيضه يعني حرص على الثواب وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقرئ الناس القرآن في المسجد جاثيا على ركبتيه إذ جاءت أم ولد له بابن له يقال له محمد فقامت على باب المسجد ثم أشارت له إلى أبيه فأقبل فأفرج القوم حتى جلس في حجره ثم جعل يقول مرحبا بسمي من هو خير منه ويقبله حتى كاد يزدرد ريقه ثم قال والله لموتك وموت إخوتك أهون علي من عدتكم من هذا الذباب فقيل لم تتمنى هذا فقال اللهم عفوا إنكم تسألوني ولا أستطيع إلا أن أخبركم أريد بذلك الخير أما أنا فأحرز أجورهم وأتخوف عليهم-
سمعت رسول الله (ص) يقول يأتي عليكم زمان يغبط الرجل بخفة الحال كما يغبط بكثرة المال والولد
وكان أبو ذر رضي الله عنه لا يعيش له ولد فقيل إنك امرؤ لا يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم من دار الفناء ويدخرهم في دار البقاء ومات لعبد الله بن عامر المازني
Bogga 55
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم