الجمع عليهم قناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب يسقون الواحد بعد الواحد ويجاوزون أكثر الناس فمددت يدي إلى أحدهم فقلت اسقني فقد أجهدني العطش فقال ما لك فينا ولد إنما نسقي آباءنا فقلت ومن أنتم قالوا نحن من مات من أطفال المسلمين
وحكى الشيخ أبو عبد الله بن النعمان في كتاب مصباح الظلام عن بعض الثقات أن رجلا أوصى بعض أصحابه ممن أراد أن يحج أن يقرئ سلامه رسول الله (ص) ويدفن رقعة مختومة أعطاها له عند رأسه الشريف ففعل ذلك فلما رجع من حجه أكرمه الرجل وقال له جزاك الله خيرا لقد بلغت الرسالة فتعجب المبلغ من ذلك وقال من أين علمت تبليغها قبل أن أحدثك فأنشأ يحدثه قال كان لي أخ مات وترك ابنا صغيرا فربيته وأحسنت تربيته ثم مات قبل أن يبلغ الحلم فلما كان ذات ليلة رأيت في المنام أن القيامة قد قامت والحشر قد وقع والناس قد اشتد بهم العطش من شدة الجهد وبيد ابن أخي ماء فالتمست أن يسقيني فأبى فقال أبي أحق به منك فعظم علي ذلك فانتبهت فزعا فلما أصبحت تصدقت
Bogga 37
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم