Mashyakha Baghdadiyya
الجزء الثاني من المشيخة البغدادية
Noocyada
•parts
Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
(١١) حَدَّثَنَا أَبُو الْيُسْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْجَوْرَبِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا لِلحَجِّ، نا بِشْرَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا مُوسَى بْنُ الْحَجَّاجِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّجِرُ فِي بِلَادِ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ لَا يَصْحَبُ الْقَوَافِلَ تَوَكُّلًا مِنْهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ جَاءَ بِي مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ إِذْ عَرَضَ لَهُ لِصٌّ عَلَى فَرَسٍ فَصَاحَ بِالتَّاجِرِ: قِفْ، قَالَ: فَوَقَفَ التَّاجِرُ، فَقَالَ لَهُ: شَأْنَكَ بِمَالِي وَخَلِّ سَبِيلِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ اللِّصُّ: الْمَالُ مَالِي وَإِنَّمَا أُرِيدُ نَفْسَكَ، قَالَ: فَقَالَ التَّاجِرُ: مَا تَرْجُو بِنَفْسِي؟ شَأْنَكَ بِالْمَالِ وَخَلِّ سَبِيلِي، قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ اللِّصُّ فَقَالَ مَقَالَتَهُ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَتَوَضَّأَ وَأُصَلِّيَ وَأَدْعُو رَبِّي ﷿ قَالَ: افْعَلْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَقَامَ التَّاجِرُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ، يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ، يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكِ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي أَغِثْنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ، إِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ أَشْهَبَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ، فَلَمَّا نَظَرَ اللِّصُّ إِلَى الْفَارِسِ مِنْ بَعِيدٍ تَرَكَ التَّاجِرَ وَسَارَ نَحْوَ الْفَارِسِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ شَدَّ الْفَارِسُ عَلَى اللِّصِّ فَطَعَنَهُ طَعْنَةً فَأَطَارَهُ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّاجِرِ فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنِي اللَّهُ ﷿ بِكَ؟ مَا قَتَلْتُ أَحْدًا قَطُّ وَلَا تَطِيبُ نَفْسِي بِقَتْلِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ الْفَارِسُ إِلَى اللِّصِّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّاجِرِ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اعْلَمْ أَنِّي مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ حَيْثُ دَعَوْتَ بِدَعَوَاتِكَ الْأُولَى سَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً، فَقُلْنَا: أَمْرٌ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ دَعَوْتَ الثَّانِيَةَ، فَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَهُ شَرَرٌ كَشَرَرِ النَّارِ، ثُمَّ دَعَوْتَ دُعَائَكَ الثَّالِثَ، وَهَبَطَ عَلَيْنَا جِبْرِيلُ ﷺ مِنْ قِبَلِ السِّدْرَةِ، وَهُوَ يُنَادِي مَنْ لِهَذَا الْمَكْرُوبِ؟ قَالَ: فَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتْلَهُ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ أَصْحَابِي، فَاعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّهُ مَنْ دَعَا بِدُعَائِكَ هَذَا فِي كُلِّ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ وَكُلِّ نَازِلَةٍ فَرَّجَ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ وَأَغَاثَهُ، قَالَ: وَجَاءَ الرَّجُلُ سَالِمًا غَانِمًا، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ وَحَالِ اللِّصِّ وَأَخْبَرَهُ بِالدُّعَاءِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " لَقَدْ لَقَّنَكَ اللَّهُ ﷿ أَسْمَائَهُ الْحُسْنَى كُلَّهَا إِذَا دُعِيَ بِهَا أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهَا أَعْطَى "
19 / 11