مِنْ فَوَائِدِ التَّنُوخِيِّ
(٥٧) أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ.فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: وَمِنْ شِعْرِ فَاطِمَةَ ﵍، تَرْثِي النَّبِيَّ ﷺ:
أَغْبَرَ آفَاقُ السَّمَاءِ وَكُوِّرَتْ شَمْسُ النَّهَارِ وَأَظْلَمَ الْعَصْرَانِ
وَالأَرْضُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ حَزِينَةٌ أَسَفًا عَلَيْهِ كَثِيرَةُ الرَّجْفَانِ
فَلْتَبْكِهِ شَرْقُ الْبِلادِ وَغَرْبُهَا وَلْتَبْكِهِ مِصْرُ وَكُلُّ يَمَانِ
وَلْيَبْكِهِ الطُّورُ الْمُبَارَكُ جَوُّهُ وَالْبَيْتُ ذُو الأَسْتَارِ وَالأَرْكَانِ
نَفْسِي فِدَاؤُكَ وَسِّدُوهُ وِسَادَةَ الْوَسْنَانِ وَلَهَا فِيهِ ﵍ أَيْضًا:
مَاذَا عَلَيَّ مِنْ شَمِّ تُرْبَةِ أَحْمَدَ إِنْ لا يَشُمُّ هَذَا الزَّمَانُ غَوَالِيَا
صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبٌ لَوْ أَنَّهَا صُبَّتْ عَلَى الأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالَيَا