أحدها: أنه المسيح بن مريم عليه السلام وأنه هو المهدي على الحقيقة واحتج أصحاب هذا القول بحديث محمد بن خالد الجندي(¬1) أي المتقدم وقد بينا حاله وأنه لا يصح، ولو صح لم يكن فيه حجة لان عيسى عليه السلام أعظم مهدي بين يدي الساعة فيصح أن يقال: لا مهدي في الحقيقة سواه إن كان غيره مهديا يعني هو المهدي الكامل المعصوم.
ثانيها: أنه المهدي الذي ولي من بني العباس قد انتهى واحتج أصحاب هذا القول بما رواه أحمد في مسنده عن ثوبان مرفوعا: (إذا رأيتم الرايات السود أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي)(¬2) وفيه على بن زيد ضعيف وله مناكير فلا يحتج بما ينفرد به.
وبما روى ابن ماجة من حديث الثوري عن ثوبان نحوه وتابعه عبد العزيز بن المختار عن خالد.