593

Buugga Waddooyinka iyo Boqortooyooyinka

كتاب المسالك والممالك

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
شقّقنا «١» صفحه بنهر من النيل وغرسناه «٢» . فقال له المقوقس: وجدنا في الكتب أنه كان أكثر الجبال أشجارا ونبتا «٣» وفاكهة، وكان المقطّم بن مصريم «٤» بن بيصر «٥» بن حام بن نوح «٦» ينزله «٧»، فلما كانت الليلة التي كلم الله ﷿ «٨» فيها موسى ﵇ «٩» أوحى الله «١٠» الى الجبال: إني مكلّم نبيّا من أنبيائي على جبل فسمحت الجبال كلّها وتشامخت الا جبل «١١» بيت المقدس فإنه تضاءل وهبط، فأوحى الله ﵎ اليه «١٢»: لم فعلت هذا وهو أعلم؟ فقال: إعظاما لك وإجلالا يا ربّ.
قال: فأمر الله الجبال أن يحبوه كل جبل بما «١٣» عليه (من النبت) «١٤»، فجاد له «١٥» المقطّم بما عليه حتى بقي كما ترى. فأوحى الله ﷿ «١٦» إليه «١٧»: إنّي معوّضك «١٨» على فعلك بشجر الخلد «١٩» وغراس الجنّة.
وكتب بذلك عمرو بن العاص «٢٠» الى عمر بن الخطاب «٢١»، فكتب اليه عمر: اني لا أعلم شجر الجنة غير «٢٢» المسلمين، فاجعله لهم مقبرة. وروي أن عمرا سأل رهبانهم لم تركوا «٢٣» جبل المقطّم من غير بنيان ولا غرس «٢٤»، فأخبروه «٢٥» أنهم سمعوا مشايخهم عن أوائلهم يقولون ان هذا فحص سيغرس فيه غروس من أغراس الجنة، (فلذلك تركناه من غير عمارة) «٢٦»، فكتب بذلك عمرو الى عمر (بن الخطّاب رضه) «٢٧» فكتب اليه عمر: إني لا أعلم شيئا) «٢٨» في الدنيا من غراس «٢٩» الجنّة الا أجساد المؤمنين «٣٠»، فاجعل ذلك الفحص لهم مقبرة.
)

2 / 615