شرح (١):
قال الإمام الحافظ: والمُرُوط: أكسيةُ الصُّوفِ.
وقيل: إنّه كساء صوف مُرَبَّع.
وقيل (٢): هي أكسية من صوف رقاق، واحدها مِرْطٌ.
وقوله: "مُتَلَفِّعَات" يعني مشتملات، تقول -العرب: تلَفَّعَ الرَّجلُ بثوبه، إذا اشتمل به، وتَلَفَّعَ الرَّجلُ بالشيبِ، إذا شَمِلَهُ، قاله صاحب "العين" (٣). وقال صاحب "الأفعال" (٤): "لفاع المرأة كالْقِناع".
قال الإمام الحافظ (٥): وقد غَلِطَ بعضى من شَرَحَ الموطّأ -وهو القنازعي (٦) - فزعَمَ أنّ هذا الحديث رواه ثوبان- مَوْلَى رسول الله ﷺ وهذا غَلَطٌ بَيِّنٌ، إنَّما أرسَلَه محمَّد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، وليس بينه وببن ثوبان نَسَبٌ.
حديث رابع:
مالك (٧)، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَطاء وعن بُسْرِ بنِ سعيدٍ وعن الأعْرَجِ، كلُّهُم يحدِّثُ (٨) عن أبي هريرةَ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصُّبْحِ" الحديث.
(١) السّطر الأوّل والفقرة الأخيرة من هذا الشرح اقتبسهما المؤلِّف من الاستذكار: ١/ ٥٢ (ط. القاهرة).
(٢) القائل هو ابن بطال في شرح صحيح البخاري: ٢/ ٢٠٢، وهذا السّطر والفقرة التي بعده مقتبسة من الكتاب المذكور، وانظر ابن حبيب في تفسير غريب الموطأ: ١/ ١٧٣، وغريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٢٧
(٣) ٢/ ١٤٦ باب العين واللام والفاء معهما.
(٤) انظر صفحة: ٢٤٨ من كتاب الأفعال لابن القوطية.
(٥) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: ١/ ٥٣ - ٥٤ (ط. القاهرة).
(٦) قوله: "وهو القنازعي" من زيادات المؤلِّف على نصِّ ابن عبد البرّ.
(٧) في الموطأ (٥) رواية يحيى. ورواه عن مالك: محمَّد بن الحسن (١٨٥)، وابن القاسم (١٦٩)، والقعنبي (٧)، وسويد (٤)، والزهري (٥).
(٨) في الموطأ: "يحدِّثُه" أي يحدِّثون زيد بن أسلم.