358

Masalik Fi Sharh Muwatta Malik

المسالك في شرح موطأ مالك

Daabacaha

دَار الغَرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وقيل: إن لها وقتين في الاختيار (١)، وإنّ آخر وقتها المختار مَغِيب الشَّفَق من غير عُذرٍ، وهو ظاهرُ قولِ مالك ﵁، ذكر ذلك في موطئه (٢). إلَّا أنّ أوّل الوقت أفضل، فحصل الإجماعُ في المغرب على أنّ المبادرة بها عند الغروب أفضل.
وأمّا وقتُ العشاءِ المستحبّ، فَبِمَغِيبِ الشَّفَقِ -وهي الْحُمْرَةُ- عند مالك وجميع أصحابه (٣)، وغيره يجعله المستحبّ لها.
واختلف العلماء -رضوان الله عليهم- في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إلى ثُلُثِ اللَّيل (٤).
والقول الثاني: إلى نِصْفِهِ (٥).
والقول الثالث: أنّ آخر وقتها طلوع الفجر للضّرورة (٦).
قال القاضي أبو الوليد ﵁ (٧): "الأوقاتُ تنقسم على خمسة أقسام:
١ - وقتُ اختيارٍ وفضيلةٍ، وهو أنّ يصلي قبل انقضاء الوقت المستحب.
٢ - ووقتُ رخصةٍ وتوسعةٍ، وهو أنّ يصلّي في آخر الوقت المستحب.
٣ - ووقتُ الرخصةِ للعُذرِ، وهو (١) أنّ يؤخّرَ الظّهرَ على ما ذكرناه من الاختلاف.

(١) عزاه القاضي عبد الوهاب في الإشراف: ١/ ٥٨ إلى ابن الجهم وغيره، وانظر الاستذكار: ١/ ٤٥ (ط. القاهرة).
(٢) يقول المؤلِّف في أحكام القرآن: ٣/ ١٢٢١ "وقال آخرون: وقت المغرب يكون من الغروب إلى مَغِيبِ الشَّفَق؛ لأنّه غَسَقٌ كلّه، وهو المشهور من مذهب مالك، وقوله في موطئه الّذي قرأه طول عمره، وأملاه حياته".
(٣) انظر التفريع: ١/ ٢١٩، والاشراف: ١/ ٥٨.
(٤) عزاه المؤلِّف في العارضة: ١/ ٢٧٧. ٢٧٨ إلى مالك، وذكر ابن عبد البرّ في الاستذكار: ١/ ٤٥ (ط. القاهرة) أنّ هذا القول هو المشهور من مذهب مالك في السَّفَر والحضَر لغير أصحاب الضرورات.
(٥) عزاه المؤلِّف في العارضة: ١/ ٢٧٨ إلى ابن حبيب، وانظر المنتقى: ١/ ١٥.
(٦) رواه ابن وهب عن مالك، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: ٢/ ٩٢.
(٧) في المقدَّمات الممهَّدات: ١/ ١٥٠.

1 / 379