20

Masail Safariyya

المسائل السفرية في النحو

Tifaftire

د. حاتم صالح الضامن

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Grammar
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وانتصاب (أَيْضا) فِي الْمِثَال الْمَذْكُور لَيْسَ على الْحَال من ضمير (قَالَ) كَمَا توهمه جمَاعَة من النَّاس فزعموا أنّ التَّقْدِير: وَقَالَ أَيْضا أَي: رَاجعا إِلَى القَوْل. وَهَذَا لَا يحسن تَقْدِيره إلاّ إِذا كَانَ هَذَا القَوْل إنّما صدر من الْقَائِل بعد صُدُور القَوْل السَّابِق حَتَّى يَصح أنْ يُقَال: إنّه قَالَ رَاجعا إِلَى القَوْل بَعْدَمَا فرغ مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِك بِشَرْط فِي اسْتِعْمَال (أَيْضا)، أَلا ترى أنّك تَقول: قلتُ اليومَ كَذَا، وَقلت أمسِ أَيْضا. وَكَذَلِكَ تَقول: كتبت اليومَ، وكتبت أمسِ أَيْضا. وَالَّذِي يظْهر لي أنّه مفعول مُطلق حُذِف عَامله أَو حَال حُذِف عاملها وصاحبها، وَذَلِكَ أنّك قلت: وَقَالَ فلَان، ثمَّ استأنفت جملَة فَقلت: ارْجع إِلَى الْأَخْبَار (١) رُجُوعا وَلَا اقْتصر على مَا قدَّمت، فَيكون مَفْعُولا مُطلقًا. أَو التَّقْدِير: أخبر أَيْضا أَو أحكي أَيْضا، فَيكون حَالا من ضمير الْمُتَكَلّم، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يسْتَمر فِي جَمِيع الْمَوَاضِع. وَمِمَّا يؤنسك بِمَا (٢) ذكرته من أنّ الْعَامِل مَحْذُوف أنّك تَقول: (عِنْده مالٌ وَأَيْضًا علمٌ) فَلَا يكون قبلهَا مَا يصلح للْعَمَل فِيهَا، فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ من التَّقْدِير. وعَلى ذَلِك قَالَ الشاطبي (٣) ﵁ وَقد ذكر أنّه لَا يدغِم الْحَرْف إِذا كَانَ (٤) تَاء مُتَكَلم أَو مُخَاطب أَو منوَّنًا أَو مشدَّدًا: ككنتُ تُرَابا أنْتَ تُكْرِهُ واسعٌ عليمٌ وَأَيْضًا تَمَّ مِيقاتُ مُثِّلا (٥) قَالَ أَبُو شامة (٦) ﵀ قَوْله: (أَيْضا) أيْ أمثل النَّوْع الرَّابِع وَلَا

(١) أ: أَخْبَار.
(٢) ب: يشْهد لما.
(٣) مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ، ت ٦١٤ هـ (معرفَة الْقُرَّاء، غَايَة النِّهَايَة ٢ / ٦٧، شذرات الذَّهَب ٥ / ٦١) .
(٤) سَاقِطَة من ب.
(٥) حرز الْأَمَانِي وَوجه التهاني (سراج الْقَارئ) ص ٣٤.
(٦) ب: ابْن، وَأَبُو شامة هُوَ شهَاب الدّين عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْمَقْدِسِي، أشهر كتبه: إبراز الْمعَانِي والمرشد الْوَجِيز وَكتاب الروضتين فِي أَخْبَار الدولتين، ت ٦٦٥ هـ. (تذكرة الْحفاظ ١٤٦، طَبَقَات الشَّافِعِيَّة ٨ / ١٦٥، فَوَات الوفيات ٢ / ٢٦٩) .

1 / 30