47

Reading Issues in Prayer, and the Response to One of Tirmidhi's Commentators

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

والجواب عنه: بأنَّ جعفرًا ضعَّفه المتقدمون من جهة حفظه (^١)، وقال العقيلي في حديثه هذا: لا يتابع عليه (^٢).
على أنَّ قوله: "فما زاد" في معنى قوله: "فصاعدًا"، وقد تقدَّم معناها، وأنها لا تدلُّ على وجوب الزيادة.
ويشهد لذلك أنَّ مذهب أبي هريرة الذي كان يفتي به أنه لا يجب [ص ٣٤] إلَاّ الفاتحة.
ثم ذكر الشارح حديث ابن ماجه (^٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁ يرفعه: "لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة في فريضة أو غيرها".
والجواب عنه: أنه من رواية أبي سفيان السعدي؛ مجمع على ضعفه، وعبارة الإمام أحمد: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه (^٤).
ووجوب سورة مع الفاتحة لم يُنقل عن أحد.
وقوله: "في كل ركعة" تردُّه الأحاديث الصحيحة في اقتصار النبي ﵌ على الفاتحة في الركعتين الأخريين.
فإن قيل: هَبْ أن كلَّ حديث من هذه الأحاديث لا يتمُّ الاستدلال به على انفراده؛ أفلا يتمُّ الاستدلال بمجموعها؟

(^١) انظر "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٠٨، ١٠٩).
(^٢) "الضعفاء الكبير" (١/ ١٩٠).
(^٣) رقم (٨٣٩).
(^٤) انظر "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٢).

18 / 50