32

Reading Issues in Prayer, and the Response to One of Tirmidhi's Commentators

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

فإن قيل: لعلَّه ذكر الاستدلال الأول على سبيل الإلزام؛ أي: أنَّ المسبوق صحَّت ركعته ولم يقرأ الفاتحة، فيلزمكم معشرَ الشافعية أن تقولوا: إن الفاتحة ليست بركن؛ بدليل صحة ركعة المسبوق بدونها. وليس لكم أن تقولوا: يحمل الإمامُ الفاتحةَ عن المسبوق؛ لإنكم لا تقولون بأنَّ قراءة الإمام قراءة للمأموم.
قلت: لو كان مراده هذا لما أردفه بالاستدلال الآخر؛ بل كان حق العبارة أن يقول: يلزمكم معشر الشافعية أحد أمرين: إما أنَّ الفاتحة ليست بركن، وإما أنَّ قراءة الإمام قراءة للمأموم.
إذا تقرَّر هذا فمن قال من الشافعية: إنَّ من أدرك الركوع أدرك الركعة يختار الشق الثاني في هذه الصورة فقط، فيقول: قراءة الإمام قراءة للمأموم الذي لم يدركه إلَاّ في الركوع. فإن طُولِبَ بالفرق بين المسبوق وغيره فهذا من موضوع مسألة قراءة المأموم، وستأتي إن شاء الله تعالى.
[ص ٢٦] (^١) وذكر الشارح في باب ما جاء في القراءة خلف الإمام حديث ابن أُكَيمة، ودلالته على النهي عن القراءة خلف الإمام. ثم قال: (فثبت بحديث أبي هريرة النهي عن قراءة الفاتحة خلف الإمام، وهو دليل على نسخ ركنيتها، وعلى هذا إجماع.
قال ابن قدامة في "المغني" (^٢): وأيضًا فإنه إجماع، قال أحمد: ما سمعنا أحدًا من أهل الإسلام يقول: إنَّ الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ

(^١) ملاحظة: ورقة (٢٥) فارغة لم يكتب فيها الشيخ شيئًا. وفي رأس الورقة (٢٦) عنوان هو: (ذكر الصلاة خلف الإمام).
(^٢) (٢/ ٢٦٢) ط. هجر.

18 / 35