164

Reading Issues in Prayer, and the Response to One of Tirmidhi's Commentators

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

فقال بعضنا: إنا لنصنع ذلك، قال: "فلا تفعلوا، وأنا أقول: مالي أُنازَع القرآنَ، فلا تقرؤوا بشيءٍ من القرآن إذا جهرتُ؛ إلَاّ بأمِّ القرآن". فقيَّد النهي بما إذا جهر؛ فتُحْمَل عليه تلك الأحاديث المطلقة.
فإن قيل: حديث عبادة وإن كان مقيَّدًا بما إذا جهر فهو من حيث المعنى يدلُّ أنَّ مثل ذلك ما إذا أسرَّ؛ لأنه علَّل بالمنازعة، واستثنى الفاتحة؛ معلِّلًا بأنها فرضٌ؛ كأنه يقول: تُغتفر المنازعة بالفاتحة لأنها فرض. وقد ثبت بحديث عمران أنَّ المنازعة تكون في السريِّة أيضًا، والزيادة في السرِّية ليست فرضًا على المأموم اتفاقًا؛ فيفهم من هذا المنعُ منها.
قلت: لا نسلِّم أنَّ المنازعة تكون في السرية، وإنما تلك المخالجة، وهي أخفُّ من المنازعة. وحديث عمران دليل لنا.
سلَّمنا أنهما واحد، ولكن لا نسلِّم أنَّ المنازعة كانت تحصل بمطلق القراءة خلفه ﵌، وإنما كانت تحصل بقراءة نفس السورة التي يقرأها بعد الفاتحة. وحديث عمران واضحٌ في ذلك؛ لأنَّ النبي ﵌ استدلَّ بالمخالجة على أنَّ بعض المقتدين به قرأ بسورة سبِّح اسم ربِّك الأعلى. ولو كانت المخالجة تحصل بالقراءة مطلقًا لما دلته المخالجة إلَاّ على قراءة بعضهم فقط.
ويوضِّح هذا قوله: "خالجنيها"؛ فإنه ظاهر في أنَّ النبي ﵌ قرأها، وذلك الرجل يقرؤها معه؛ فتخالجاها.
[ص ٩٢] وهكذا قوله في حديث ابن أُكيمة: "هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا".

18 / 167