Ilaha Dhaxalka ee Maktabadaha Gaarka ah ee Yemen
مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن
عجبا!! للأكوع وعجبا!! من تعصب يملي عليه تأريخا غير التأريخ، ولست أدري أي سنة هذه التي ظهرت ثم اختفت!! ولا ما هي السنة الصحيحة!! التي يقصدها غير الترضية على معاوية ويزيد، وبعض الأفكار التي يرددها ويعيد، ويزعم أنها سنة، ولنكمل ما قاله لنرى عجبا، فقد أسند إلى ميت شأنه في ذلك في كل المثالب التي يريد أن يخترعها أو الأفكار التي يتعصب لها ويريد أن يؤصل لها في كتابه، فقال ما لفظه: سمعت العالم الفاضل محمد بن عبد الصمد المتوكل الشهاري أنه كان يوجد بيت في شهاره يعرف ببيت الشافعي، وأنه كان معروفا عند الناس بهذا الاسم؛ لأن ساكنيه كانوا على مذهب أهل السنة، كما أنه عرف نساء في شهارة وهن يرفعن أيديهن عند تكبيرة الإحرام، وكذلك عرف رجالا!!! وهذا لعمري من أسخف الأقوال فبيت الشافعي هو ملك لأحد أبناء المتوكل، وسمي بالشافعي لكثرة اغترابه في تعز وغيرها التي يسودها المذهب الشافعي ولا أحد من أولاده يوما على مذهب أهل السنة الذي يقصده الأكوع، كما أن رفع الأيدي عند تكبيرة الإحرام هو لعمري دليل أوهى من خيط العنكبوت على تشيع هذا أو تسنن ذاك. وانظر كتابنا (جناية الأكوع على العلم والعلماء).
لا يفوتني هنا أن أقول جازما: إن الأكوع لم يكن أمينا ولا متجردا وهو يؤرخ للزيدية وعلمائها، وما وضع كتاب (الهجر) إلا لمسخ وتشويه التأريخ وليه لأغراض عنصرية ومذهبية وطائفية، ففي هجرة شهارة مثلا أقصى ما ذكره من علمائها مائة وأربعة وعشرين اسما لم يترجم منهم إلا القليل، بينما لو استعرض كتاب (بغية المريد) وبعض سير الأئمة لحصر الآلاف من العلماء والأدباء والقادة الذين يستوجب ذكرهم في هجرة شهارة.
لقد أوصل علماء بيت الأكوع إلى أكثر من مائة وتتبع مشاهد القبور، وتفحص ثنايا الصدور باحثا عن كل أكوع يتكثر به في الناس، وكذلك عن غيرهم ممن يميل إلى تكثيرهم في مقابل علماء الزيدية وشيعة آل البيت.
وهذه نقاط يسيرة من تحامله في تراجم العلماء الذين ذكرهم في هجرة شهارة:
1- في ترجمة الأمير ذي الشرفين جعفر بن محمد بن القاسم بن علي العياني أغفل كل سيرته، واكتفى باقتطاف ما ذكره يحيى بن الحسين في (أنباء الزمن) من حوادث سنة 466ه: إن ذا الشرفين حال حطاطه على صنعاء في الحصون التي حولها، كان يأخذ الناس سبعة أعشار أموالهم، وكان ينفق كل شهر قدر سبعين ألفا، ونقم على ذلك ونقم على ذي الشرفين هذا الجور والظلم.
2- وفي ترجمته للإمام القاسم بن محمد بن علي قال: كان جارودي العقيدة، ولكن حفيده يحيى بن الحسين بن القاسم ذكر في كتابه (بهجة الزمن) أنه توقف في آخر عمره عن سب صحابة رسول الله وخلفائه الراشدين عرف ذلك في رسالته المسماة (الشجرة) ثم شكك في مؤلفات القاسم، كما شكك في كل مؤلفات الأئمة الذين حكموا بقوله: آثاره التي تنسب إليه (انظر فصل الأكوع والمؤلفات) في كتابنا (جناية الأكوع على العلم والعلماء) وانظر أيضا مقدمة كتابنا (أعلام المؤلفين الزيدية).
3- وفي ترجمة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم أهمل كل جوانب سيرته وشخصيته العظيمة، واكتفى بالقول: روى الجنداري في (الجامع الوجيز) أن المؤيد كان على مذهب الهادي إلا أنه كان لا يورث ذوي الأرحام، وكان يأخذ الزكاة دون النصاب الشرعي من القليل والكثير، ويجيز صرف زكاة الهاشمي للهاشمي الفقير، وله اختيارات أخرى غير هذا منها منع زواج الفاطمية بغير الفاطمي، وكان شديدا على من يخالف هذا. إلى قوله: تميز حكمه في بعض الحالات بالعدل والرفق بالناس، وأمر ابن أخيه محمد بن الحسن برد المظالم إلى أهلها من زيادة زكاة الفطرة وغيرها، والتمسك بالنصاب الشرعي فقط، ثم شكك في آثاره كما هي عادته.
4- في ترجمة محمد بن عبدا لله عامر لم يجد له سيرة إلا وصف يحيى بن الحسين في (بهجة الزمن) بأنه كان محترقا جاروديا، يتحامل على صحابة المصطفى، ويأكل لحومهم بالأهواء.
5- في ترجمته الحسن بن القاسم قال: كان يدعو العلماء من غير مذهبه إلى إجابته والدخول في طاعته باعتناق مذهب الهدوية، مستدلا بجواب رسالة طويلة عليه من السيد زين العابدين العيدروس أوردها يحيى بن الحسين في (بهجة الزمن) وذكر في الهامش أنه لم يجد الأصل المجاب عليه، ويمكن معرفة محتواها من هذا الجواب الذي ذكرته، وقد استغرق الجواب الترجمة كلها.
6- في ترجمة الحسين بن القاسم ذكر: أنه كان من جملة من قتل بيده الكريمة نيفا وثلاثين رجلا في حروبه مع العثمانيين، ثم قال: اشتغل آخر حياته بالحديث من كتب السنة والعناية بها في أكثر أوقاته، وله اعتراضات جيدة على كتاب والده (الأساس) وعلى شرحه للشرفي!!!
Bogga 701