Ilaha Dhaxalka ee Maktabadaha Gaarka ah ee Yemen
مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن
مقابر صعدة
مقابر صعدة عظة وعبرة، حضارة وتاريخ، جمال وروعة، إذ يوجد بها ست مقابر شاسعة، ضمت كثيرا من العلماء والقادة والمفكرين، ويوجد في مقدمة كل قبر هام لوح من الحجر والرخام مكتوب عليه سيرة صاحب القبر وجهوده، وتاريخ وفاته، ومن السير المثيرة الموجودة على هذه الأضرحة سيرة السيدة فاطمة ابنة عبد الله الأعمش المقبورة بمقبرة دار الغزال الواقعة خلف باب نجران شمالا، ومفاد هذه السيرة أنها كانت جميلة فتزوجت ابن عمها سنت 920ه، وكان عمره ثلاثة عشر سنة، فلما زفت إلى زوجها أذهل بجمالها ذهولا منقطعا، فطوى ليلته معها براحة واطمئنان.
وعندما أسفر الصبح أراد إيقاظها من نومها فإذا بها جثة هامدة، فأصابته فجأة وحزن عميق، فسقط مغشيا عليه، ولما دفنت كتب على قبرها هذه الأبيات:
يا قبر ما زال يهمي فوقك المطر
لم لا تتيه فيك الشمس والقمر
وفيك جوهرة مكنونة دفنت
تحت الثرى قدحكت أوصافها السور
وفيك لؤلؤة مخزونة تركت
قلبي عليها جريحا ليس ينجبر
عقيلة من بني المختار طاهرة
عديمة المثل عنها يحسن الخبر
حليفة الدين والتقوى منزهة
عن كل عيب نماها سادة غرر
بالله يا قبر هل زالت محاسنها
وهل تغير ذاك المنظر النضر
يا حسرتاه على ذاك الجبين وهل
يجدي التحسر أو يشفي بنا ضرر
عدمتها قبل أن أشفي الفؤاد بها
أو ينقضي لي أو مني لها وطر
لقد تنغص عيشي بعد فاطمة
ومقلتي بعدها ألوى بها السهر
لكنه الموت والرحمن قدره
فما لنا مصرف عما قضى القدر
لا فارقت رحمة الرحمن ملحدها
ع
ووابل المزن لا ينفك ينهمر
ولم يلبث زوجها بعد وفاتها إلا أربعة عشر يوما ودفن بجوارها.
وعلى العموم: فإن محافظة صعدة بارزة بتراثها العلمي والتاريخي والأدبي، وغنية بثرواتها الزراعية والحيوانية والتجارية، وشامخة بتنوع آثارها العمرانية وحصونها التاريخية، ومواقعها السياحية.
Bogga 619