375

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Goobta Daabacaadda

الدمام - السعودية

للنوم، وهكذا.
كما يؤخذ منها أن الهيكل الرئيس لتنظيم الوقت وعمل اليوم والليلة هي أوقات الصلاة الخمس، فإن المسلم- ولله الحمد والمنة- يجد بعد كل صلاة حيوية ونشاطًا- بفضل الله ﷿ وبركة الصلاة، وحسن مبادئ هذا الدين الحنيف، وكأن المسلم بعد الصلاة يستقبل يومًا جديدًا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، اللهم لك الحمد.
نموذج لتنظيم الوقت وعمل اليوم والليلة:
١ يبدأ المسلم يومه بعد القيام من الليل بالوتر، ثم بعد طلوع الفجر، يصلي راتبة الفجر، ثم يصلي الفجر، ثم يأتي بالأذكار بعدها، ثم أوراد الصباح.
٢ الوقت بعد صلاة الفجر وقت مبارك؛ لقوله ﷺ: «بورك لأمتي في بكورها» (^١)، فيحسن أن يستغله المسلم في الجلوس في مصلاه، في الذكر، وقراءة القرآن، ومذاكرة الدروس، ونحو ذلك، ومن ثَمَّ صلاة الضحى بعد ارتفاع الشمس قدر رُمح فأكثر، ومن ثم تناول الإفطار.
٣ الوقت بعد ذلك يُستغل في الدراسة والعمل حتى دخول وقت الظهر.
٤ صلاة الظهر والرواتب قبلها وبعدها، والأذكار بعدها.
٥ تناول الغداء، والراحة بعد ذلك.
٦ صلاة العصر، والأذكار بعدها، والأوراد المسائية.
٧ ما بعد ذلك يُستغل في العمل، أو في القراءة، أو المذاكرة، وأخذ قسط من الرياضة.
٨ صلاة المغرب، والأذكار بعدها، والراتبة، والأوراد إن لم يكن أتى بها بعد العصر.
٩ بعد المغرب الجلوس مع الأهل، وزيارة الأقارب، أو الأصدقاء، أو المرضى.
١٠ صلاة العشاء، والأذكار بعدها، وراتبتها، والوتر لمن يشق عليه القيام من الليل.

(^١) أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٦٠٦)، والترمذي في البيوع (١٢١٢)، وابن ماجه في التجارات (٢٢٣٦)، وأحمد ٣/ ٤١٧ (١٥٥٥٧) من حديث صخر الغامدي ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (٢٣٤٥).

1 / 379