الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
وفي هذا تنظيم أوقات الصلوات الخمس كلها، وقيام الليل، ومثله قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ [الإنسان: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨].
وقال ﷺ: «من صلى البُردَينِ دخل الجنة» (^١)؛ يعني: صلاة الفجر، وصلاة العصر.
وقال ﷺ: «فإنِ استطعتم ألا تُغلَبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا» (^٢).
وعن جُندَب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى الصبحَ فهو في ذمةِ الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيءٍ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدرِكه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم» (^٣).
وقال ﷺ: «من صلى صلاة الصبح كان في جوار الله حتى يُمسيَ، ومن صلى العصر كان في جوار الله حتى يصبح» (^٤).
وقال تعالى في الصيام: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وقال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وقال تعالى في الحج: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣].
وقال تعالى في الذكر: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ
(^١) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٧٤)، ومسلم في الموضع السابق (٦٣٥) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في المواقيت (٥٥٤)، ومسلم في المساجد (٦٣٣)، وأبو داود في السنة (٤٧٢٩)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٥١)، وابن ماجه في المقدمة (١٧٧) من حديث جرير بن عبد الله ﵁.
(^٣) أخرجه مسلم في المساجد (٦٥٧)، والترمذي في الصلاة (٢٢٢)، وأحمد ٤/ ٣١٢ (١٨٨٠٣).
(^٤) أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» ١/ ١٧٦ (٤٦٨) عن زيد بن أسلم عمن حدثه عن النبي ﷺ.