292

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Daabacaha

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Daabacaad

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

بنارس الهند

Gobollada
Hindiya
رواه الدارمي.
١٨٩- (٥٠) وعن إبراهيم بن ميسرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» رواه البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا.
١٩٠- (٥١) وعن ابن عباس، قال: «من تعلم كتاب الله ثم اتبع ما فيه، هداه الله من الضلالة في الدنيا، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب» . وفي رواية، قال: من اقتدى بكتاب الله
ــ
كما كانت أبدًا، فمثلها كمثل شجرة ضربت عروقها في تخوم الأرض فلإذا قلعت لم يمكن إعادتها كما كانت. (رواه الدارمي) أي من قول حسان في باب اتباع السنة، قال: أخبرنا أبوالمغيرة، ثنا الأوزعي عن حسان، قال: ما ابتدع، الخ. وهذا سند صحيح، قال الشيخ الألباني: وقد روي من قول أبي هريرة، أخرجه أبوالعباس الأصم في حديثه.
١٨٩- قوله: (وعن إبراهيم بن ميسرة) بميم مفتوحة وياء ساكنة وسين مهملة مفتوحة وبراء، الطائفي، نزيل مكة، ثبت، حافظ، من صغار التابعين. قال ابن المديني: له نحو ستين حديثًا أو أكثر. قال البخاري: مات قريباَ من سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (من وقر) بالتشديد أي عظم أو نصر (صاحب بدعة) سواء كان داعيًا لها أم لا، (فقد أعان على هدم الإسلام)؛ لأن المبتدع مخالف للسنة، ومعاون مخالف الشيء معاون لهدمه، وكان من حق الظاهر أن يقال: من وقر المبتدع فقد استخف السنة. فوضع موضعه "فقد أعان على هدم الإسلام"؛ ليؤذن بأن مستخف السنة مستخف للإسلام، ومستخفه هادم لبنيانه، وهو من باب التغليظ، فإذا كان حال الموقر هكذا فما حال المبتدع، وفيه أن من وقر صاحب سنة كان الحكم بخلافه. (رواه البيهقي) الخ. واعتضد هذا المرسل بما روى الطبراني في الكبير، وأبونعيم في الحلية عن معاذ بن جبل مرفوعًا نحوه، وفيه بقية، وهو ضعيف، قاله الهيثمي (ج١:ص١٨٨) وبما روى الطبراني في الكبير عن عبد الله بن بسر، قال العزيزى: هو حديث ضعيف.
١٩٠- قوله: (وعن ابن عباس قال) أي موقوفا (من تعلم كتاب الله) نظرًا أو حفظًا أو علمًا بمعناه، (ثم اتبع ما فيه) من الأمر والنهي (هداه الله من الضلالة) ضمن "هدى" معنى أمن فعداه بمن إلى المفعول الثاني، أي أمنه الله من ارتكاب المعاصي، والانحراف عن الطريق المستقيم، قال القاري كذا قاله الطيبي. والأظهر أن معناه من اتبع القرآن ثبته الله على الهداية، ووقاه من الوقوع في الضلالة ما دام يعيش، (ووقاه) أي حفظه (سوء الحساب) أي مناقشته المؤدية إلى السوء، قال الطيبي: هو عبارة عن كونه من أصحاب اليمين، فكما أنه أمن في الدنيا من الضلال كذلك يأمن في الآخرة من العذاب. وفيه أن سعادة الدارين منوطة بمتابعة كتاب الله، ومتابعة موقوفة على معرفة سنة رسوله ومتابعة، فهما متلازمتان شرعًا لا ينفك أحدهما عن الآخر. (وفي رواية قال) أي ابن عباس (من اقتدى بكتاب الله)

1 / 292