199

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Daabacaha

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Daabacaad

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٤ م

Goobta Daabacaadda

بنارس الهند

Gobollada
Hindiya
ويذل من أعزه الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي»، رواه البيهقي في المدخل، ورزين في كتابه.
١١٠- (٣٢) وعن مطر بن عكامس قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة»، رواه أحمد والترمذي.
ــ
أو يحكمه فيهم (ويذل من أعزه الله) بأن يخفض مراتب العلماء والصلحاء أو نحوهم. (والمستحل لحرم الله) بفتح الحاء والراء يريد حرم مكة بأن يفعل فيه ما لا يحل فيه من الاصطياد وقطع الشجر. (والمستحل من عترتي ما حرم الله) أي من إيذائهم وترك تعظيمهم، والعترة: الأرقاب القريبة. وقال في القاموس: العترة بالكسر نسل الرجل وذريته، وتخصيص ذكر "لحرم" والعترة وكل مستحل محرم ملعون؛ لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسول الله، فعلى هذا من في "من عترتي" ابتدائية. قال الطيبي: ويحتمل أن يكون بيانية بأن يكون المستحل من عترة رسول الله ﷺ، ففيه تعظيم الجرم الصادر عنهم (والتارك لسنتي) أي المعرض عنها باكلية أو بعضها استخفافًا بها وقلة مبالاة فهو كافر وملعون، وتاركها تهاونًا وتكاسلًا لا عن استخفاف فهو عاص، واللعنة عليه من باب التغليظ (رواه البيهقي في المدخل) بفتح الميم والخاء (ورزين) أي ورواه رزين (في كتابه) وأخرجه أيضًا النسائي كما في الجامع الصغير، والطبراني في الكبير، وابن حبان في صحيحه، والحاكم (ج١:ص٣٦) وقال: صحيح الإسناد ولا أعرف له علة - انتهى. ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي (ج٧:ص٢٠٥): رجاله ثقات. وقد صححه ابن حبان، ونسبه الشيخ ناصر الدين الألباني في تعليقه على المشكاة للترمذي فقال: أخرجه الترمذي في القدر (ج٢:ص٢٣، ٢٢) قال وأعله الترمذي بالإرسال وقال إنه أصح -انتهى. وإني لم أجده في أبواب القدر فلينظر. وأخرجه الحاكم عن علي أيضًا.
١١٠- قوله: (وعن مطر) بفتحتين (بن عكامس) بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وكسر الميم بعدها سين مهملة، السلمي من بني سليم بن منصور، يعد في الكوفيين، له الحديث الآتي فقط ليس له غيره، لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي. اختلف في صحبته، قال أبوأحمد العسكري: قال بعضهم ليس له صحبة، وبعضهم يدخله في الصحابة. وقال أيضًا، وأكثرهم يدخله في المسند. قلت: ذكره الحافظ في الإصابة (ج٣:ص٤٤٣) في القسم الأول من حرف الميم، وقال في التقريب صحابي. وكذا قال الخزرجي في الخلاصة، وقال ابن حبان له صحبة (إذا قضى الله) أي أراد أو قدر أو حكم في الأزل (جعل) أي أظهر الله (له إليها حاجة) أي ليسافر إليها فيتوفاه الله بها ويدفن فيها إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [٣٤:٣١] . وفي الحديث دليل على سبق القضاء والقدر (رواه أحمد) (ج٥:ص٢٢٧) (والترمذي) في القدر وقال: حسن غريب. وأخرجه أيضًا أبوداود في القدر، والحاكم (ج١:ص٤٢) وقال:

1 / 198