Dilkii Xuseen
ويقتل فيهم وهو مع ذلك يلاحظ الموضع الذي فيه محمد بن الأشعث حتى إذا أمكنته الفرصة حمل عليه فضربه ضربة على راسه فجدله قتيلا ، فأحاط أصحاب مصعب بعبد الله بن عمرو هذا فقتلوه.
وكان المختار قد قتل بالكوفة خلقا كثيرا من أهل الكوفة حتى قيل : إنه قتل سبعين ألفا ممن قتل أو قاتل الحسين عليه السلام فتركه أصحابه لما في نفوسهم من الذحل على أقربائهم ، وتحولوا إلى مصعب ، فلما رأى المختار ذلك نزل عن فرسه ، ونزل معه شيعة آل الرسول الخلص ، فبركوا على أفواه السكك ، فلم يزالوا يقاتلون من المغرب الى الصبح ، ثم قال له بعض أصحابه : أما أخبرتنا أنا نقتل مصعبا ، فقال : بلى ، أما قال الله عز وجل : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الرعد / 13.
ولما أصبح دخل قصر الامارة وكان قد أخطأ رجل من أهل الكوفة فضرب عبيد الله بن علي عليه السلام وكان في عسكر مصعب فقتله ولم يعرفه ، وأقبل مصعب نحو الكوفة ، حتى دخلها في جيشه ، والمهلب عن يساره ، فقال له : يا أبا سعيد! يا له من فتح ما أهناه لو لا قتل محمد بن الأشعث ، وجاءت الخيل حتى أحدقوا بالقصر فحاصروا المختار وأصحابه حصارا شديدا حتى بلغ منهم العطش مبلغا عظيما ، وكانوا بذلوا في الرواية من الماء الدينارين والثلاثة ، وكانت النساء يأتين فيدخلن القصر بالطعام والشراب إلى أقربائهن ، فبلغ ذلك مصعبا فمنع النساء ثم قطع عنهم الماء ، فكانوا يمزجون ماء البئر بالعسل فيشربونه من العطش ، وكان أصحاب مصعب ينادون المختار : يا ابن دومة! كيف ترى ما أنت فيه من الحصار؟ هذا جزاء من خالف أمير المؤمنين عبد الله وطلب الأمر لغيره.
فأشرف عليهم المختار ثم قال : يا جند المرأة ، وأتباع البهيمة! أتعيروني
Bogga 280