352

اخراهم

وتجول في أوساطهم سطواتها

يحمي مخيمه فقل أسد الشرى

ديست على أشبالها غاباتها

خطب العدى فوق العوادي خطبة

للسانه وسنانه كلماتها

وعظ اللسان ومذ عتوا عن أمره

طعن السنان فلم تفته عتاتها

نثر الرؤوس بسيفه ونظمن في

سلك القنا لقلوبهم حباتها

إن يشرع الخرصان نحو مكردس

ردت ومن أكبادها عذباتها

واذا هوت بالبيض قبضة كفه

عادت على أرواحهم قبضاتها

يروي الثرى بدمائهم وحشاه من

ظمأ تطاير شعلة قطعاتها

لو قلبت من فوق غلة قلبه

صم الصفا ذابت عليه صفاتها

تبكي السماء له دما أفلا بكت

ماء لغلة قلبه قطراتها

وا حر قلبي يابن بنت محمد

لك والعدى بك انجحت طلباتها

منعتك من نيل الفرات فلا هنا

للناس بعدك نيلها وفراتها

وعلى الثنايا منك يلعب عودها

وبرأسك السامي تشال قناتها

وبهم تروح العاديات وتغتدي

وجسومكم فوق الثرى حلباتها

ونساؤكم أسرى سرت بسراتكم

تدعو وعنها اليوم أين سراتها

هاتيك في حر الهجير جسومها

صرعى وتلك على القنا هاماتها

بأبي وبي منهم محاسن في الثرى

للحشر تنشر فخرهم حسناتها

أقوت معالم انسهم والوحش كم

راحت ومن أسيافهم أقواتها

يا هل ترى مضرا درت ماذا لقت

في كربلا أبناؤها وبناتها

خفرت لها أبناء حرب ذمة

هتكت لها ما بينهم خفراتها

جارت على تلك المنيعات التي

تهوى النجوم لو أنها جاراتها

حتى غدت بين الأراذل مغنما

تنتاشها أجلافها وجفاتها

فلضربها أعضادها ولسلبها

أبرادها ولنهبها أبياتها

وثواكل لما دفعن عن البكا

والنوح رددت الشجى لهواتها

زفراتها لو لم تكن مشفوعة

بالدمع أضرمت السما جذواتها

وعلى الأيانق من بنات محمد

في الشمس تصلى حرها أخواتها

أبدى العدو لها وجوها لم تبن

حتى لأنفاس الصبا صفحاتها

Bogga 382