329

Maqatilka Talibiyyiinta

مقاتل الطالبيين

Tifaftire

السيد أحمد صقر

Daabacaha

دار المعرفة

Goobta Daabacaadda

بيروت

أخبرني بقصته وضرب المنصور إيّاه في الدفعة الأولى، عمر بن عبد الله بن جميل العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبّة عن رجاله، ونسخت من كتاب أحمد بن الحرث الخرّاز ذلك ولم أسمعه، إلّا أن عيسى بن الحسين دفع الكتاب الذي نسخت هذا منه إليّ وقال لي: هذا كتاب أحمد بن الحرث.
وحدثني بقصته في المرة الأخيرة أحمد بن عبيد الله بن عمّار، قال: حدثني محمد بن أبي الأزهر، قال: أخبرنا عمر بن خلف الضرير، قال: حدثتني بثينة «١» الشيبانية، وقد دخل بعض الحديث في بعض [وسقت خبره فيه] «٢» قال عمر بن شبّة في حديثه: حدثني موسى بن عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال:
لما صرنا بالرّبذة، أرسل أبو جعفر إلى أبي أن أرسل إليّ أحدكم، واعلم أنه غير عائد إليكم أبدا، فابتدره بنو إخوته يعرضون أنفسهم عليه، فجزاهم خيرا وقال لهم: أنا أكره أن أفجعهم بكم، ولكن اذهب أنت يا موسى.
قال: فذهبت وأنا يومئذ حديث السن، فلما نظر إليّ قال: لا أنعم الله بك عينا، السياط يا غلام، قال: فضربت- والله- حتى غشي عليّ، فما أدري بالضرب، ثم رفعت السياط عني واستدناني، فقربت منه، فقال: أتدري ما هذا؟ هذا فيض فاض مني، فأفرغت عليك منه سجلا، لم أستطع رده، ومن ورائه والله الموت أو تفتدي منه.
قال: قلت: والله يا أمير المؤمنين إن كان ذنب، فإني لبمعزل عن هذا الأمر.
قال: فانطلق فأتني بأخويك.
قال: فقلت: [يا أمير المؤمنين] تبعثني إلى رياح بن عثمان فيضع عليّ العيون والرصد، فلا أسلك طريقا إلّا اتبعني له رسول، ويعلم أخواي فيهربان مني.

1 / 334