563

Maqasid Nahwiyya

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Tifaftire

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Noocyada
Grammar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مثله كائنًا فيهم، قوله: "ولا كان قبله": جملة منفية عطف على الجملة المنفية التي قبلها، وكان هنا تامة بمعنى وجد (١)، أي: ولا وجد مثله قبله، وقبله نصب على الظرف.
قوله: "وليس يكون": جملة منفية أيضًا عطف على ما قبلها، واسم ليس ضمير الشأن، قوله: "يكون": خبره وهي تامة بمعنى يوجد، و"الدهر"؛ منصوب على الظرفية، والتقدير: ليس الشأن يوجد مثله في الدهر، قوله: إما دام يذبل " يعني مدة دوام يذبل، ويذبل مرفوع لأنه فاعل دام.
الاستشهاد فيه:
على أن ليس نفت المستقبل، وإنما وضعها لنفي الحال، ولكن تنفي المستقبل أيضًا عند قيام القرينة كما في البيت المذكور، ومن هذا القبيل قوله تعالى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ [هود: ٨]، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلا مِنْ ضَرِيعٍ (٦)﴾ [الغاشية: ٦]، وهذا الباب فيه اختلاف: فقال الجزولي (٢): هي للنفي مطلقًا (٣)، وقال الجمهور: هي لنفي الحال (٤)، وقال الزمخشري في المفصل: فلا تقول: ليس زيد قائمًا غدًا (٥).
وقال الشلويين (٦)، وتبعه الناظم وابنه (٧) -وهو الصواب: إذا لم يكن للخبر زمن مخصوص تُقيدُ نفيها بالحال كما يحمل عليه الإيجاب المطلق وإن كان له زمن مخصوص تفيد نفيها به، فمما نفت به الماضي قولهم: ليس خلق اللَّه مثله (٨)، وعلى ذلك أجاز سيبويه: ما زيد ضربته بالرفع؛ على أن تكون ما حجازية، ولو لم يصح لليس نفي الماضي لم يجز ذلك في ما المحمولة

(١) قال الزمخشري: "وكان على أربعة أوجه ناقصة كما ذكر وتمامه بمعنى وقع ووجد .. " شرح ابن يعيش (٧/ ٩٧)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٤٢)، والارتشاف (٢/ ٧٦).
(٢) هو عيسى بن عبد العزيز الجزولي أبو موسى، ألف: الأمالي وشرح أصول ابن السراج والجزولية (ت ٦٠٧ هـ)، الأعلام (٥/ ١٠٤).
(٣) قال ابن مالك: "وقد تنبه أبو موسى الجزولي إلى ذلك فقال في كتابه المسمى بالقانون: وليس لانتفاء الصفة عن الموصوف مطلقًا"، شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٨٠).
(٤) قال ابن مالك: "زعم قوم من النحويين أن (ليس وما) لنفي ما في الحال"، شرح التسهيل (١/ ٣٨٠).
(٥) المفصل (٢٦٨)، وشرح ابن يعيش (٧/ ١١١)، وينظر ارتشاف الضرب (٢/ ٧٩).
(٦) هو عمر بن محمد بن عمر أبو علي، ألف شرح المقدمة الجزولية والتحليق على كتاب سيبويه وغيرهما، ينظر الأعلام (٥/ ٦٢).
(٧) ينظر نفي ليس للحال ما لم تقيد بزمان المقدمة الجزولية لأبي موسى (١٠٤)، وشرح المقدمة الجزولية لأبي علي الشلوبين (٧٧٢) (تركي العتيبي)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٨٠)، وشرح ألفية ابن مالك لابن الناظم (٥١).
(٨) قال أبو حيان: "وذهب الأستاذ أبو علي إلى أنها لنفي الحال في الجملة غير المقيدة بزمان، والمقيدة بزمان تنفيه على حسب القيد، وهو الصحيح" الارتشاف (٢/ ٧٧٩)، شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٨٠).

2 / 579