فاعله، ولجمله. صفة للروضة، و"قبلها" نصب على الظرف إلى الضمير الذي يرجع إلى الروضة، قوله: "وتصوح" عطف على قوله: "تهيج".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من هي روضة" حيث روعي فيه معنى "مَن" فلذلك أنث الضمير، ولو روعي فيه اللفظ لقيل: من هو، وفي مثل هذا الموضع يجب فيه مراعاة المعنى، ولا سيما إذا كان ما يعضد المعنى؛ كما في البيت.
الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة (١)، (٢)
............................... ... وَأَنْتَ الذي في رَحْمَةِ اللهِ أَطْمَعُ
أقول: قد قيل: إن قائله مجنون بني عامر، وصدره (٣):
فيا ربَّ لَيْلَى أَنْتَ في كُلِّ مَوْطِن ... ..............................
وهو من الطويل، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "وأنت" مبتدأ وخبره: "الذي في رحمة الله أطمع"، والتقدير: وأنت الذي أطمع في رحمتك، وهذا من المواضع التي خلف الضمير العائد اسم ظاهر؛ كما في قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، وهذا موضع الاستشهاد أيضًا، وكان القياس أن يقال: وأنت الذي في رحمته أو رحمتك، ولكنه أتى بالظاهر على خلاف القياس (٤).
(١) توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٢٣٦).
(٢) عجز بيت من بحر الطويل، ذكر صدره في الشرح، والبيت نسب لمجنون ليلى، ولكنه ليس في ديوانه، وهو في: الهمع (١/ ٨٧)، والدرر (١/ ٦٤)، والتصريح (١/ ٤٠)، وشرح الأشموني (١/ ١٤٦)، والمغني بحاشية الأمير (١/ ١٨٦)، وشرح شواهد المغني (٥٥٩)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٨٦، ٢١١، ٢١٢)، والقضايا النحودة والصرفية في الجزء السادس عشر من كتاب روح المعاني للآلوسي (٣١٨) (ماجستير بالأزهر) إعداد: أحمد السوداني.
(٣) يروى:
فيا ربِّ أنت الله في كل موطن ... .................................
(٤) قد يغني عن العائد قرينة تدل عليه، أو اسم ظاهر يقوم مقامه؛ كما في بيت الشاهد، فالأصل فيه: رحمته، فأقام الاسم الظاهر "الله" مقام العائد، وورود هذا في الصلة نادر، ويكثر الاستغناء بالظاهر عن المضمر في الأخبار. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٨٦، ١٨٧، ٢١١، ٢١٢)، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ١٢٥، ١٢٦)، والفصول الخمسون لابن معطي (٢٣٨)، تحقيق: محمود الطناحي، والبحر المحيط (٦/ ٢٢٦)، وروح المعاني للآلوسي (١٦/ ١٥٣)، والمغني بحاشية الأمير (١/ ١٧٦)، وإعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٣).