١ - قوله: "إنْ تُعْنَ" على صيغة المجهول، وقد حققنا هذا عن قريب (١)، [قوله] (٢): "سموا" من سمَا سموًّا إذا علا.
٢ - قوله: "لا تَرْكَننَّ": من ركَن يركَن بفتح عين الفعل فيهما ركنًا إذا مال، ولغة سفلى مضر: ركن يركُن مثل: نصر ينصُر، وقال قوم: ركن يركن؛ بالكسر في الماضي والضم في المضارع وهو شاذ (٣).
قوله: "أبناء يعصر" بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين وضم الصاد المهملتين وفي آخره راء؛ وهو اسم رجل لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل. قال الجوهري: يعصر وأعصر: اسم رجل لا ينصرف؛ لأنه مثل يقتل وأقتل، وهو أبو قبيلة منها باهلة (٤).
قلتُ: باهلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك، ومالك هو جماع بن مذحج، وقال ابن الكلبي: ولد مالك بن أعصر، واسم أعصر: مُنَبّه بن سعد بن قيس غيلان بن سعد مناة بن مالك، وأمه: باهلة بنت صعب.
قوله: "حين اضطرها" من الاضطرار، وأصله من الضر: فنقلت إلى باب الافتعال، ثم قلبت التاء طاء لأجل الضاد (٥)، و" القَدَر" بفتحتين: ما يقدرهُ اللَّه من القضاء.
الإعراب:
قوله: "لا تركنن" (٦): نهي مؤكد بالنون الثقيلة، وأنت فيه مستتر فاعله، و"إلى الأمر" يتعلق به، قوله: "الذي" صفة للأمر، و"ركنت أبناء يعصر" [جملة من الفعل والفاعل صلة الموصول والعائد محذوف تقديره: ركنت إليه أبناء يعصر، ويعصر] (٧) في محل الجر بالإضافة، قوله: "حين": نصب على الظرف، والعامل فيه "ركنت" (٨)، قوله: "اضطرها" فعل ومفعول، و"القدر": فاعله، والضمير المنصوب يرجع إلى الأبناء والتأنيث باعتبار القبيلة.
(١) يقصد معنى: تعن، وقد مر في الشاهد رقم (١١٤).
(٢) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٣) اللسان مادة: (ركن)، قال ابن الناظم: "ركِن إلى الشيء ورَكَنَ يركَنُ رَكْنًا ورُكونا فيهما .. وقال بعضهم: ركن يركَن بفتح الكاف في الماضي والآتي وهو نادر، قال الجوهري: وهو على الجمع بين اللغتين، قال كُرَاع: رَكِنَ يركُن وهو نادر أيضًا، ونظيره: فَضِل يِفْضُل وحَضِرَ يَحضُر ونَعِمَ يَنْعُم وفي التنزيل العزيز: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٣] قرئ بفتح الكاف من: رَكِن يركَنُ رُكونًا إذا مال إلى الشيء واطمأن إليه، ولغة أخرى: رَكَنَ يركُن وليست بفصيحة".
(٤) الصحاح، مادة: "عصر".
(٥) ينظر الممتع لابن عصفور (١/ ٣٦٠) وهو إبدال مطرد.
(٦) في (ب): لا تركن.
(٧) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٨) في (ب): ركبت.