397

Maqasid Nahwiyya

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Tifaftire

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Daabacaha

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Noocyada
Grammar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الشاهد العاشر بعد المائة (١)، (٢)
ألا تَسْأَلانِ المَرءَ مَاذَا يُحَاولُ ... أَنَحْبٌ فَيقضَى أم ضَلالٌ وبَاطِلُ
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة العامري، وهو من قصيدة لامية من الطويل ذكرناها في أول الكتاب مع ترجمة لبيد (٣).
قوله: "ألا" كلمة للتنبيه، نبه بها السامع على شيء يأتي، وقيل: تدل على تحقق ما بعدها قوله: "تسألان" خطاب للاثنين، وأراد به الواحد؛ لأن من عادة العرب أن يخاطبوا الواحد بصيغة الاثنين؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ (٤) [ق: ٢٤] وكأنهم يريدون بها التكرار وللتأكيد فكأن المعنى: ألا تسأل تسأل.
قوله: "ماذا يحاول" أي: أي شيء يطلب، قال الجوهري: حاولت الشيء إذا أردته (٥) قوله: "أنحب" النحب بفتح النون وسكون الحاء المهملة وفي آخره باء موحدة؛ وهو النذر.
تقول: منه نحبت أنحب بالضم.
المعنى: هلا تسأل المرء ماذا يطلب باجتهاده في الدنيا وتتبعه إياها. أنذر أوجب على نفسه أن لا ينفك عن طلبه فهو يسعى في قضائه أم هو في ضلال وباطل؟
الإعراب:
قوله: "تسألان": جملة من الفعل والفاعل، و"المرء" مفعوله، وكلمة "ما" استفهام معلقة لفعل السؤال، إجراءً له مجرى مسببه وهو العلم (٦)، مثله قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات: ١٢] وهو مبتدأ، و"ذا": خبرها، ويجوز العكس على الخلاف، و"ذا" موصول، و"يحاول": صلته، والعائد محذوف، والتقدير: ما الشيء الذي يحاوله؟
قوله: "أنحب" بدل من قوله: "ماذا يحاول"؛ بدل تفصيل (٧)، ويجوز انتصاب: أنحب

= في الإفراد والتذكير وفروعهما". ينظر (٣٤).
(١) ابن الناظم (٣٥)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ١١٣).
(٢) البيت من بحر الطويل، وهو للبيد في ديوانه (١٣١) ط. دار صادر، وهو في الخزانة (٦/ ٤٥)، ومعاني القرآن للفراء (١/ ١٣٩)، والكتاب (١/ ٤٠٥)، وابن يعيش (٣/ ١٤٩)، واللسان مادة: "ذو"، وابن الشجري (٢/ ١١٧، ٣٠٥).
(٣) ينظر الشاهد رقم (١) من هذا الكتاب.
(٤) وتمامها: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ [ق: ٢٤].
(٥) الصحاح للجوهري، مادة: "حول".
(٦) ينظر الشاهد رقم (١٣).
(٧) في شرح التسهيل لابن مالك: "لو قصد بـ"ذا" الإشارة لكان: "ماذا" "ومن ذا" مبتدأ وخبرًا، واستغني عن جواب =

1 / 406