شواهد الموصول
الشاهد الثامن والتسعون (١)، (٢)
....................... ... فما لسْتُمَا أَهْلَ الخيَانَة وَالْغَدْرِ
أقول: صدره:
أَلَيس أمِيرِي في الأُمُورِ بأَنْتُمَا ... ..........................
وهو من الطويل. والمعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "أليس أميري" الهمزة فيه للاستفهام على سبيل التقرير، والباء في "بأنتما" زائدة [والتقدير: أليس أنتما أميرين في الأمور، وحذفت النون من أميري تشبيهًا بالإضافة] (٣).
قوله: "فما لستما" ويروى: بما لستما، وكذا رأيته بخط الشيخ أبي حيان [رحمه الله تعالى] (٤)، فما هذه: موصُول حرفي، وتوصل بفعل متصرف غير أمر، وقد وصلت ها هنا بفعل جامد، وهو قوله: "لستما" وهو نادر والتاء في "لستما" هي اسم ليس، قوله: "أهل الخيانة": كلام إضافي منصوب؛ لأنه خبر ليس، قوله: "والغدر" عطف على قوله: "الخيانة".
فإن قيل: أين العائد إلى الموصول الحرفي؟
(١) توضيح المقاصد للمرادي (١/ ٢٠٤).
(٢) البيت من بحر الطويل، لقائل مجهول، وانظره في الجنى الداني (٣٢٢)، وشرح شواهد المغني (٧١٧)، وشرح جمل الزجاجي (٢/ ٢٦٤)، والتذييل والتكميل (٣/ ١٥٤).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) انظر التذييل والتكميل (٣/ ١٥٤)، تحقيق: د. حسن هنداوي.