شواهد اسم الإشارة
الشاهد الثاني والتسعون (١)، (٢)
ذُمَّ المنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوى ... والعيشَ بَعْدَ أُولَئكَ الأيَّامِ
أقول: قائله هو جرير بن عطة، وقد ترجمناه (٣)، وهو من قصيدة ميمية، وأولها هو قوله (٤):
١ - سَرتِ الهُمُومُ فَبتْنَ غَيرَ نِيَامِ ... وأخُو الهُمُومِ يَرُومُ كُل مَرَامِ
٢ - وإذا وقفتُ على المنَازل بِاللّوى ... فَاضَتْ دُمُوعِي غَيرَ ذَاتِ نظَامِ
٣ - طَرَقَتْكَ صَائِدَةُ القُلُوبِ وَلَيسَ ذَا ... وَقْتَ الزِّيَارَة فَارْجعِي بِسَلامِ
٤ - لولا مراقبةُ العُيونِ أَرَيْنَنَا ... مُقْلَ المَهَا وسَوَالِفَ الأرَامِ
٥ - هَلْ يهنينك أَنّ قَتَلْن مُرَقَّشًا ... أو مَا فَعَلْنَ بعُرْوَة بن حزام
٦ - ذُمَّ المنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوى ... والعيشَ بَعْدَ أُولَئكَ الأيَّامِ
٧ - تُجْري السوَاكَ عَلَى أَغَرّ كأنه ... بَرَدٌ تحدَّر من مُتُونِ غَمَامِ
٨ - لو كَنتِ صادقةً بما حَدّثْتِنَا ... لوَصَلْت ذاك فكان غير لمّامِ
وهي من الكامل وفيه الإضمار والقطع، والإضمار هو تسكين الثاني فيصير: متفاعلن، فيرد إلى مستفعلن، والقطع: حذف ساكن السبب ثم إسكان متحركه في الوتد.
(١) ابن الناظم (٣٠)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ٩٦)، وشرح ابن عقيل (١/ ١٣٢).
(٢) البيت من بحر الكامل، وهو من قصيدة يهجو بها الفرزدق، بدأها بالغزل، والشاهد في الخزانة (٥/ ٤٣٠)، والتصريح (١/ ١٢٨)، وحاشية الصبان (١/ ١٣٩)، والمقتضب (١٨٥).
(٣) انظر الشاهد رقم (٦) من هذا الكتاب.
(٤) الديوان (٤١٦) ورواية بيت الشاهد هي:
................................ .... والعيش بعد أولئك الأقوام