456

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سورية

ثانيا: التدوين وأثره في صحة الحديث
هذه دعوى اخترعها بعض غلاة المستشرقين من قديم، وأقام بناءها على وهم فاسد سبقت مناقشتة في بحث كتابة الحديث.
يقول هذا الزعم: أن الحديث بقي مائيت سنة غير مكتوب، ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث، وصاروا يأخذون عمن سمعوا الأحاديث، فصار هؤلاء يقول الواحدج منهم: سمعت فلانا يقول سمعت فلانا عن النبي ﷺ.
لكن لما أن الفتنة أدت إلى ظهور الانقسامات والفرق السياسية فقد قامت بعض الفرق بوضع أحاديث مزورة حتى تثبت أنها على حق.
وقد قام عليماء السنة بدراسة أقسام الحديث ونوعوع إلى أقسام كثيرة جدا، وعلى هذا يصعب الحكم بأن هذا الحديث صحيح أو هذا الحديث موضوع (١).
وقد سبق لنا في بحثو كتابة الحديث، وتأريخ الإسناد، وشروط الرواة، التحقيق الذي يغني عن نقاش هذا الزعم، فنكتفي بهذه الخلاصات للرد عليه هنا:
١ - أن تدوين الحديث قد بأ منذ العهد الأول في عصر النبي ﷺ، وشمل قسما كبيرا من الحديث، كما حققناه بالأدلة القاطعة (٢)، وأشرنا إلى أمثلة من تلك الكتابة. وننبه هنا إلى ما يجده المطالع للكتب المؤلفة في رواة الحديث من نصوص تاريخية مبثوثة في

(١) من الفصول المترجمة من كتاب "دراسات في السنة الإسلامية" مع إدماج مسأةل كتابة الحخديث، وانظرها بعزوها في كتاب علوم الحديث ومصطلحه للدكتور صبحي الصالح.
(٢): ٤٥ - ٥٠.

1 / 463