390

Manhaj al-Naqd fi 'Ulum al-Hadith

منهج النقد في علوم الحديث

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ -١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سورية

وقد قسم العلماء الغريب بحسب موضع الغرابة فيه أقساما كثيرة، ترجع إلى قسمين:
اأول: الغريب متنا وإسنادا.
وهو الحديث الذي لا يروى إلا من وجه واحد.
مثاله: حديث محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" متفق عليه (١).
فهذا الحديث تفرد به أبو هريرة، ثم تفرد به عنه أبو زرعة، وتفرد به عن أبي زرعة عمارة وتفرد به أيضا عن عمارة محمد بن فضيل (٢).
ويعبر الترمذي عن هذا القسمبمثل قوله: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
القسم الثاني: الغريب إسنادا لامتنا.
وهو الحديث الذي اشتهر بوروده من عدة طرق عن راو، أو عن صحابي أو عدة رواة، ثم تفرد به راو من وجه آخر غير ما اشتهر به الحديث.
مثاله كما ذكر الترمذي في العلل: حديث أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد".
قال الحافظ ابن رجب (٣): "فهذا المتن معروف عن النبي

(١) البخاري في آخر صحيحه، ومسلم: ٨: ٧٠.
(٢) انظر فتح الباري في آخره.
(٣) في شرح علل الترمذي: ٤٤٠ - ٤٤١.

1 / 397