388

Minar al-Huda fi al-Nass ‘ala Imamat al-Ithna ‘Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

Noocyada
Imamiyyah

حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك ، فقال علي : يا معشر المهاجرين الله الله لا تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته الى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا اهله عن مقامه في الناس وحقه ، فو الله يا معشر المهاجرين لنحن اهل البيت احق بهذا الأمر منكم ، أما كان منا القارئ كتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بالسنة المضطلع بامر الرعية ، والله انه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا عن الحق بعدا فقال بشير بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ولكنهم قد بايعوا ، وانصرف علي الى منزله ولم يبايع ولزم بيته حتى ماتت فاطمة فبايع (1).

اقول : وهذه الرواية قد رويت من طرقنا بزيادات من جملتها ذكر علي ( عليه السلام ) بعض ما قيل فيه من النصوص وان بشيرا قال ما قال بعد سماعه من علي ( عليه السلام ) ذكر النص عليه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وان أبا بكر جاء في تلك الحال برواية (لم يكن الله ليجمع لنا بين النبوة والخلافة) وصدقه من اصحابه من هو على مثل رأيه الى آخره ما هناك ولا اشك في ان تلك الأمور اسقطها محدثوا القوم من الخبر لتصريحها بمذهب الامامية كما هي عادتهم ، ويشهد لذلك ما اسلفناه في حديث احمد بن ابي طاهر عن ابن عباس حين قال له عمر وهو يسأل عن علي ( عليه السلام ): هل بقي في نفسه شيء من امر الخلافة؟ قال ابن عباس : قلت : نعم قال : أيزعم ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص عليه؟ قلت : نعم وازيدك اني سألت ابي عما يدعيه فقال : صدق فقد بينا صراحة هذا الكلام في ان عليا ( عليه السلام ) ما زال طالبا للخلافة محتجا عليها بالنص من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه وان العباس قد شهد

Bogga 397