384

Manaaqib al-Shaafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Tifaftire

السيد أحمد صقر

Daabacaha

مكتبة دار التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وابن الزبير: أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها، قالا: لا يلزمها طلاق؛ لأنه (١) طلق ما لا يملك.
قال الشافعي: وأنت تزعم أنك لا تخالف واحدًا من أصحاب النبي، ﷺ، إلا إلى قول مثله. فخالفت ابن عباس وابن الزبير معًا، وآيات من كتاب الله، تعالى، ما أدرى لعل أحدًا لو قال مثل قولك هذا لقلت له: ما يحل لك أن تكلم في العلم وأنت تجهل أحكام الله، جل وعز.
ثم قلت فيها قولا لو تَخَاطَات فقلت (٢) كنت قد أحسنت الخطأ، وأنت تنسب نفسك إلى النظر.
قال: وما هذا القول؟
قلت: زعمت أنه إن قال للمختلعة (٣) أنت بَتَّة وبَرِيَّة وخَلِيّة ينوي الطلاق - لم يلزمها الطلاق. وهذا يلزم الزوجة. وأنه إن آلى منها، أو تظاهر، أو قذفها، لم يلزمها ما لزم الزوجة. وأنه إن قال: كل امرأة لي طالق لا ينويها ولا غيرها - طلق نساءه، ولم تطلق؛ لأنها ليست بامرأة له. ثم قلت: وإن قال لها: أنت طالق - طلقت. فكيف يطلق غير امرأته؟
وألزمهم في موضع آخر: أن الله تعالى، فرض العدة على الزوجة في الوفاة،

(١) في ا: «ولأنه».
(٢) في ح: «فقلته».
(٣) في ا: «المختلعة».

1 / 342