مسلم، فله حكم المسلمين في الصلاة [والمؤنة] (١) وغير ذلك.
وإن كان معه أبواه [أو] (٢) بلغ حدًا يعقل فيه دينه وتدين به: فإنه لا يُصَلَّى عليه، وهو قول عبد الملك بن الماجشون.
والرابع: أنه إن مات بحدثان ملكه وفوره: لم يصل عليه، وإن لم يمت بحدثان ملكه، وقد تشرع بشريعة الإِسلام، وزينه بزينة الإِسلام: فله حكم الإِسلام في الصلاة وغيرها.
وهو قول مالك في كتاب ابن حبيب.
والخامس: التفصيل بين من ولد [في ملك المسلم] (٣): فلا يجبر على الإِسلام، ولا يصلى عليه، وإن ولد في أرض الحرب في ملك الكفار: يجبر ويصلى عليه.
وهو قول ابن حبيب.
والسادس: عكس ما ذكره ابن حبيب؛ أن من ولد في ملك مسلم، فهو على فطرة الإِسلام، ومن توالد في ملك كافر فلا يجبر على الإِسلام، وهو قول أبي مصعب.
وسبب الخلاف: اختلاف الآثار وتجاذب الاعتبار؛ فمنها قوله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه" (٤).
ومنه قوله ﵇ لما رمى أهل الطائف بالمجانيق، فقيل له: إن فيهم النساء والصبيان، فقال: "هم من آبائهم" (٥).
(١) في أ: والموازنة.
(٢) في أ: و.
(٣) في ب: في ملكه في أرض الإِسلام.
(٤) أخرجه البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٢٦٥٨).
(٥) أخرجه البخاري (٢٢٤١)، ومسلم (١٧٤٥).