[ضيقًا] (١)، وهو ظاهر قول مالك في "المدونة" في "كتاب الجنائز" (٢): "وكره أن توضع الجنازة في المسجد"؛ وعلَّلُوا تلك الكراهة، وقالوا: مَخَافَة أن يَنْفَجِر المَيِّت، ويَخْرُج منه ما يُؤذِي المسجد.
وسبب الخلاف: اختلاف الآثار [وتجاذب الاعتبار، فأما الآثار] (٣) فما روى أنه ﷺ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد (٤)، وأمر أزواج النبي ﷺ[أن يمر] (٥) عليهن بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد ليصلين عليه، ففعلوا ووقفوا به على حجرهن يصلين عليه. الحديث خرجه مسلم (٦).
وخرج البخاري عن ابن عباس قال: "لا ينجس المسلم حيًا ولا ميتًا" (٧).
وروى عنه ﷺ أنه قال: "من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ" (٨).
وظاهر الحديث يقتضي نجاسة الميت، وهذا منشأ الخلاف في الميت هل يتنجس بالموت أم لا؟
(١) في الأصل: ضيفًا، والتصويب من النوادر.
(٢) انظر: المدونة (١/ ١٧٧).
(٣) سقط من أ، ب.
(٤) أخرجه مسلم (٩٧٣).
(٥) سقط من أ.
(٦) أخرجه مسلم (٩٧٣).
(٧) أخرجه البخاري تعليقًا.
(٨) أخرجه أبو داود (٣١٦١)، والترمذي (٩٩٣)، وابن ماجة (١٤٦٣)، وأحمد (٧٦٣٢) من حديث أبي هريرة.
قال الترمذي: حديث حسن.