الله ﷺ إلا مؤذنًا واحدًا (١).
وروى أيضًا عن سعيد بن المسيب أنه قال: كان الأذان يوم الجمعة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر ﵄ أذانًا واحدًا حين يخرج الإمام، فلما كان زمان عثمان ﵁ كثر الناس، فزاد الأذان ليتهيأ الناس إلى الجمعة.
وروى ابن حبيب أن المؤذنين كانوا على عهد رسول الله ﷺ ثلاثًا (٢).
ومنهم من ذهب إلى أن النبي ﷺ لم يكن له إلا مؤذن واحد.
وقيل: إن معنى قوله: فلما كان عثمان، وكثر الناس زاد النداء الثالث: أن النداء الثاني هو الإقامة.
وأما الجماعة التي تقوم بهم الجمعة -على القول بأنها من شرائط الوجوب، أو من شرائط الصحة- فقد اختلف العلماء في مقدارها، وعددها على خمسة مذاهب:
أحدها: أن أقلها واحد مع الإمام، وهو مذهب الطبري.
والثاني: اثنان سوى الإمام (٣).
والثالث [ق/ ٢٦ ب]: ثلاثة دون الإمام، وهو مذهب أبي حنيفة (٤).
والرابع: أن أقل العدد الذي تقوم به الجمعة: أربعون رجلًا، وهو مذهب الشافعي (٥).
(١) أخرجه البخاري (٨٧١).
(٢) انظر: النوادر (١/ ٤٦٧).
(٣) وهو مذهب أبي يوسف.
(٤) انظر: الهداية (١/ ٩٠).
(٥) انظر: الأم (١/ ١٩٠).