والثاني: أن صلاتهم لا تجزئهم في [الجميع] (١).
واختلف في المُسْتَخْلِف إذا جاء بعد أن توضأ فخرج المُسْتَخْلَف فأتم بهم المُسْتَخلِف بقية الصلاة على قولين:
أحدهما: أن ذلك لا ينبغي ابتداء، فإذا وقع ونزل فصلاتهم جائزة، وينتظره القوم حتى يقضي ويسلم [بهم] (٢).
وهو قول ابن القاسم في "العتبية":
والثاني: أن ذلك لا يجوز لأحد بعد النبي ﷺ.
وهو قول يحيى بن عمر، فظاهره: أن صلاتهم باطلة.
وسبب الخلاف: هل ذلك من خصائصه ﷺ أم ذلك شريعة عامة؟
وهذا كله إذا اختلف عليهم الإمام قبل أن يخرج فإن خرج ولم يستخلف: فلا [تخلو حالتهم] (٣) من وجهين:
أحدهما: أن يستخلفوا لأنفسهم من يصلي بهم بقية صلاة الإمام، فهذا لا خلاف في المذهب في صلاتهم أنها جائزة.
فإن استخلف كل طائفة منهم رجلًا يصلي بهم: فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن صلاة كل طائفة منهم جائزة.
والثاني: أن صلاة من استخلف أولًا جائزة، والأخرى لا تجوز إلا أن يكون [الثاني] (٤) أولى بالإمامة، وهو قول ابن عبد الحكم.
(١) فى جـ: الجمعة.
(٢) سقط من أ.
(٣) في ب: يخلو حالهم.
(٤) سقط من أ.