169

Makarim Akhlaq

مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها

Tifaftire

أيمن عبد الجابر البحيري

Daabacaha

دار الآفاق العربية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

٦١٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ، وَمَشْيَخَةٌ، مِنْ مَشْيَخَةِ طَيِّئٍ قَالُوا: " كَانَتْ غَنِيَّةُ بِنْتُ عَفِيفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ أُمُّ حَاتِمِ طَيِّئٍ وَهُوَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا سَخَاءً وَجُودًا، وَكَانَ إِخْوَتُهَا يَمْنَعُونَهَا، فَتَأْبَى، وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوسِرَةً، فَحَبَسُوهَا فِي بَيْتٍ سَنَةً، يُطْعِمُونَهَا قُوتَهَا؛ لَعَلَّهَا تَكُفُّ ⦗٢٠٧⦘ عَمَّا تَصْنَعُ، ثُمَّ أَخْرَجُوهَا بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَدْ ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ تَرَكَتْ ذَلِكَ الْخُلُقَ، فَدَفَعُوا إِلَيْهَا صِرْمَةً مِنْ مَالِهَا، وَقَالُوا: اسْتَمْتِعِي بِهَا فَأَتَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ هَوَازِنَ، وَكَانَتْ تَغْشَاهَا، فَسَأَلَتْهَا، فَقَالَتْ: دُونَكِ هَذِهِ الصِّرْمَةَ، فَقَدْ وَاللَّهِ مَسَّنِي مِنَ الْجُوعِ مَا آلَيْتُ أَلَّا أَمْنَعَ سَائِلًا شَيْئًا ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَقِدْمًا عَضَّنِي الْجُوعُ عَضَّةً ... فَآلَيْتُ أَلَّا أَمْنَعَ الدَّهْرَ جَائِعًا
فَقُولَا لِهَذَا اللَّائِمِي الْيَوْمَ أَعْفِنِي ... فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَعُضَّ الْأَصَابِعَا
فَمَاذَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَقُولُوا لِأُخْتِكُمْ ... سِوَى عَذْلِكُمْ أَوْ مَنْعِ مَنْ كَانَ مَانِعَا
وَمَهْمَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ إِلَّا طَيْعَةً ... فَكَيْفَ بِتَرْكِي يَا ابْنَ أُمَّ الطَّبَائِعَا
"

1 / 206