740

Majmucat Rasail Wa Masail

مجموعة الرسائل والمسائل

Daabacaha

لجنة التراث العربي

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فتيا شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀
(مسألة في الغيبة)
هل تجوز على أناس معينين أو يعين شخص بعينه؟ وما حكم ذلك؟ أفتونا بجواب بسيط ليعلم ذلك الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، ويستمد كل واحد بحسب قوته بالعلم والحكم.
الجواب: الحمد لله رب العالمين، أصل الكلام في هذا أن يعلم أن الغيبة هي كما فسرها النبي ﷺ في الحديث الصحيح لما سئل عن الغيبة فقال " هي ذكرك أخاك بما يكره " قيل: يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ".
بين ﷺ الفرق بين الغيبة والبهتان وأن الكذب عليه بهت له كما قال سبحانه (لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) وقال تعالى (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) وفي الحديث الصحيح " أن اليهود قوم بهت ".
فالكذب على الشخص حرام كله، سواء كان الرجل مسلمًا أو كافرًا، برًا أو فاجرًا، لكن الافتراء على المؤمن أشد بل الكذب كله حرام.
ولكن يباح عند الحاجة الشرعية - المعاريض - وقد تسمى كذبًا لأن الكلام يعني به المتكلم المحض، وإن كان على ما يعنيه ولكن ليس على ما يفهمه المخاطب فهذه المعاريض، وهي كذب باعتبار الإفهام، وإن لم تكن كذبًا باعتبار الغاية السائغة، ومنه قول النبي ﷺ " لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات كلهن في ذات الله: قوله لسارة أختي، وقوله (بل فعله كبيرهم هذا) وقوله (أبي سقيم) " وهذه الثلاثة معاريض، وبها احتج العلماء على جوار التعريض للمظلوم، وهو أن يعني بكلامه ما يحتمله اللفظ وإن لم يفهمه المخاطب، ولهذا قال من قال من العلماء إن ما رخص فيه رسول الله ﷺ إنما هو من هذا كما في حديث أم كلثوم

5 / 105