551

Majmucat Rasail Wa Masail

مجموعة الرسائل والمسائل

Daabacaha

لجنة التراث العربي

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
هي من جملة أحوال عينه يعرفها صاحب هذا الكشف إذا أطلعه الله على ذلك فجعل علمه وعلم الله من معدن واحد.
الرابع أنه جعل الله عالمًا بها بعد أن لم يكن عالمًا واتبع المتشابه الذي هو قوله: (حتى يعلم) وزعم أنها كلمة محققة المعنى بناء على أصله الفاسد أن وجود العبد هو عين وجود الرب، فكل مخلوق علم ما لم يكن علمه فهو الله علم ما لم يكن علمه وهذا الفكر ما سبقه إليه كافر، فإن غاية المكذب بقدر الله أن يقول أن الله علم ما لم يكن عالمًا، أما أنه يجعل كل ما تجد لمخلوق من العلم فإنما تجدد لله، وأن الله لم يكن عالمًا بما علمه كل مخلوق حتى علمه ذلك المخلوق.
الخامس أنه زعم أن التجلي الذاتي بصورة استعداد المتجلى والمتجلى له ما رأى سوى صورته في مرآة الحق، وأنه لا يمكن أن يرى الحق مع علمه بأنه ما رأى صورته إلا فيه، وضرب المثل بالمرآة فجعل الحق هو المرآة والصورة في المرآة هي صورته.
وهذا تحقيق ما ذكرته من مذهبه: أن وجود الأعيان عنده وجود الحق، والأعيان كانت ثابتة في العدم، فظهر فيها وجود الحق بالمتجلى له، والعبد لا يرى الوجود مجردًا عن الذوات، ما يرى إلا الذوات التي ظهر فيها الوجود، فلا سبيل له إلى رؤية الوجود أبدًا، وهذا عنده هو الغاية التي ليس فوقها غاية في حق المخلوق وما بعده إلا العدم المحض، فهو مرآتك في رؤيتك نفسك وأنت مرآته في رؤيته أسماءه وظهور أحكامها. وذلك لأن العبد لا يري نفسه التي هي عينه إلا في وجود الحق الذي هو وجوده، والعبد مرآته في رؤيته أسماءه وظهور أحكامها، لأن أسماء الحق عنده هي النسب والإضافات التي بين الأعيان وبين وجود الحق، وأحكام الأسماء هي الأعيان الثابتة في العدم، وظهور هذه الأحكام يتجلى الحق في الأعيان، والأعيان التي هي حقيقة العيان هي مرآة الحق التي بها يرى أسماءه وظهور أحكامها، فإنه إذا ظهر في الأعيان حصلت النسبة التي بين

4 / 53