658

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Daabacaha

دار العاصمة،الرياض

Daabacaad

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

- ١٥ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سُئِل الشّيخ عبد اله أبو بطين ﵀ عن التتن هل يطلق عليه التّحريم وما وجه تحريمه؟
فأجاب ﵀ أمّا التتن فالذي نرى فيه التّحريم لعلتين:
إحداهما: حصول الإسكار فيما إذا فقده شاربه مدّة ثم شربه وإن لم يسكر ولم يحصل له إسكار فقد يحصل له تخدير وتفتير، وقد روى الإمام أحمد ﵀ حديثًا مرفوعًا: نهى رسول الله ﷺ"عن كلّ مخدر ومفتر".
والعلة الثّانية: أنّه دخان منتن فهو مستخبث عند مَن لم يعتده.
واحتجّ بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، [الأعراف، من الآية: ١٥٧] .فهو بلا شكّ مستخبث. وأمّا مَن ألفه واعتاده فلا يرى خبثه كالجعل لا يستخبث العذرة. والله ﷾ أعلم.
قال الفضيل بن عياض: أفضل العلم ما دلّك على معرفة الله وخشيته ومحبّته، ومحبّة ما يحب، وكراهة ما يكره، لاسيما عند غبلة الجهل والتّعبّد به أفضل من عمل الجوارح، وفائدة العلم العمل وإلاّ فهو حجّة على صاحبه. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
مسألة: إذا كان رجلان شريكان في ثمرة نخلّ واحتاج أحدهما إلى أخذ ثمرة نخلة بعضها تمر وبعضها بسر، فقال لشريكه: إذا صرم النّخل فخذ قيمة الثّمر هل يصحّ أم لا؟
الجواب: الحمد لله، فقد ذكر العلماء أنّه يجوز قسمة الثّمار خرصًا، ولو كانت الثّمار على الشّجر قبل بدوّ صلاحه، أي: الثّمر ولو بشرط التّبقية،

1 / 652