563

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Daabacaha

دار العاصمة،الرياض

Daabacaad

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وإذا سُئِلَ الرّجل أَمُؤْمِنٌ أنت؟ فإنّه يقول: أنا مومن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسوله. ومَن زعم أنّ الإيمان قول بلا عملٍ فهو مرجئ. ومَن زعم أنّ الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجئ. ومَن زعم أنّ الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة. ومَن لم يرَ الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ. ومَن زعم أنّ إيمانه كإيمان جبرائيل والملائكة فهو مرجئ. ومَن زعم أنّ المعرفة تقع في القل وإن لم يتكلّم بها فهو مرجئ.
والقدر خيره وشرّه قليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومرّه، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيّئه، وأوّله وآخره من الله ﷿ قضاء قضاه على عباده وقدره عليهم لا يعدو واحد منهم مشيئة الله ولا يجاوزه قضاء، بل هم كلّهم صائرون إلى ما خلقهم له واقعون فيما قدر عليهم، وهو عدل منه جلّ ثناؤه وعزّ شأنه، والزّنا والسّرقة وشرب الخمر وقتل النّفس وأكل المال المحرّم والشّرك والمعاصي كلّها بقضاء الله وقدر من الله من غير أن يكون لأحدٍ من الخلق على الله حجّة بل لله الحجّة البالغة على خلقه، ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾، [الأنبياء: ٢٣] .
وعلم الله ﷿ ماضٍ في خلقه بمشيئةٍ منه قد علم من إبليس ومن غيره من لدن عصى الله ﵎ إلى أن تقوم السّاعة المعصية، وخلقهم فكلّ يعمل لما خلق له، وصائر إلى ما قضي عليه، لا يعدو واحد منهم قدر الله ومشيئته. والله الفعال لما يريد.
ومَن زعم أنّ الله سبحانه شاء لعباده الذين عصوه الخير والطّاعة، وأنّ العباد شاؤوا لأنفسهم الشّرّ والمعصية فعلوا على مشيئتهم فقد زعم أنّ

1 / 557