557

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Daabacaha

دار العاصمة،الرياض

Daabacaad

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الثّانية: إذا تبايعا وشرطا أن ليس بينهما خيار مجلس؟
الجواب: يلزم البيع ويبطل الخيار لقول النَّبِيّ ﷺ في حديث ابن عمر:" فإن خيّر أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع "، يعنِي: لزم. قال في الشّرح: وهذا مذهب الشّافعي، وهو الصّحيح إن شاء الله لحديث ابن عمر.
الثّالثة: إذا تواعد رجلان يبغي أن يكتب أحدهما على الآخر مائة جديدة وبعد ذلك جاءه بالدّراهم يريد أن يكتب عليه فقال بدا لي هل يلزم أم لا؟
الجواب: لا بدّ من قبض رأس مال السّلم في مجلس العقد، فإن تفرقا قبل قبضه لم يصحّ وهو مذهب أبي حنيفة والشّافعي، ومالك يجوّز أن يتأخّر قبضه يومين أو ثلاثًا أو أكثر ما لم يكن ذلك شرطًا.
الرّابعة: إذا شرى رجل من آخر مائة صاع وواعده أن يكيلها الصّبح فلمّا أتاه قال: بدا لي وهو لم ينقد الدّراهم هل يلزمه أم لا؟
الجواب: يلزم البيع بمجرّد العقد ولا يوافق على فسخ البيع إلاّ برضا المشتري، ولكن لا يجوز بيعه قبل قبضه لقوله ﷺ:"مَن ابتاع طعامًا فلا بيعه حتّى يستوفيه".متّفق عليه.
الخامسة: الإجارة والمساقاة هل هما عقد لازم أم جائز؟ وما معنى اللازم والجائز؟
الجواب: أمّا الإجارة فهي عقد لازم، وهو قول جمهور العلماء؛ لأنّها بمعنَى البيع، والمساقاة فأكثر الفقهاء على أنّها عقد لازم، واختاره الشّيخ تقيّ الدّين، وعند شيخنا أنّها عقد لازم من جهة المالك وعقد جائز من جهة العامل.
وأمّا معنى اللازم والجائز، فاللازم هو: الذي لا يملك أحد من العاقدين من فسخه إلاّ برضا الآخر، والجائز هو: الذي يفسخه بغير رضا صاحبه.

1 / 551