Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
يفعله الخوارج، بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه في آية القصاص: (فمن عفي له من أخيه شيء) وقال: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة).
ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الإيمان بالكلية ويخلدونه في النار كما تقول المعتزلة، بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان في مثل قوله: (فتحرير رقبة) ولا يدخل في اسم الإيمان المطلق كما في قوله: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليها فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن، ويقولون هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطي الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم.
ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما وصاهم الله في قوله: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ((لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، ويقبلون ما جاء به الكتاب أو السنة أو الإجماع من فضائلهم ومراقبهم، فيفضلون من أنفق من قبل الفتح وقاتل
406