92

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَوْ " نام خذا بزركست " (صَحَّ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا لَا إلَّا أَنْ لَا يُحْسِنَ الْعَرَبِيَّةَ وَالْأَصَحُّ رُجُوعُ الْإِمَامِ إلَى قَوْلِهِمَا
اعْلَمْ أَنَّ الْمَشَايِخَ اخْتَلَفُوا فِي الذِّكْرِ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ إلَّا بِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ إلَّا بِاللَّهِ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِاللَّهِ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ الْأَكْبَرُ وَاَللَّهُ كَبِيرٌ أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ مُعَرَّفًا أَوْ مُنَكَّرًا وَعِنْدَهُمَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ ذِكْرٍ وَهُوَ ثَنَاءٌ خَالِصٌ لِلَّهِ - تَعَالَى - يُرَادُ بِهِ تَعْظِيمُهُ لَا غَيْرُ نَحْوُ اللَّهُ إلَهٌ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لَا إلَهَ غَيْرُهُ وَمَا كَانَ خَبَرًا كَقَوْلِهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا.
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ افْتَتَحَ بِقَوْلِهِ الرَّحْمَنُ يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ وَلَوْ افْتَتَحَ بِالتَّعَوُّذِ أَوْ بِالْبَسْمَلَةِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَهُمَا، وَلَوْ افْتَتَحَ بِاللَّهُمَّ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ؛ لِأَنَّ الْمِيمَ بَدَلٌ مِنْ حَرْفِ النِّدَاءِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لَا وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِأَنْ قَالَ: اللَّهُ أَوْ الرَّبُّ أَوْ الْكَبِيرُ أَوْ أَكْبَرُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ إلَّا بِالِاسْمِ وَالصِّفَةِ، وَمُرَادُهُ: الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ، وَلَوْ قَالَ: أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا إجْمَاعًا.
(وَكَذَا لَوْ قَرَأَ بِهَا) أَيْ بِالْفَارِسِيَّةِ (عَاجِزًا عَنْ الْعَرَبِيَّةِ) التَّقْيِيدُ بِالْعَجْزِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمَعْنَى، وَالْفَارِسِيَّةُ تَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى فَيَكُونُ جَائِزًا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ خَاصَّةً وَرُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَالْمُصَنِّفُ اخْتَارَ رُجُوعَهُ إلَى قَوْلِهِمَا وَلِهَذَا سَاقَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي صُورَةِ الِاتِّفَاقِ (أَوْ ذَبَحَ وَسَمَّى بِهَا) أَيْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهِ الذِّكْرُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِأَيِّ لُغَةٍ كَانَ.
(وَغَيْرُ الْفَارِسِيَّةِ مِنْ الْأَلْسُنِ مِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ الْفَارِسِيَّةِ (فِي الصَّحِيحِ)؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْدَعِيُّ لَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ الْفَارِسِيَّةِ لِمَزِيَّتِهَا عَلَى غَيْرِهَا لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ «لِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ وَالْفَارِسِيَّةُ الدُّرِّيَّةُ» وَفِيهِ نَظَرٌ.
(وَلَوْ شَرَعَ بِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَا يَجُوزُ)؛ لِأَنَّهُ مَشُوبٌ بِحَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ تَعْظِيمًا خَالِصًا (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِهِ) وَقَدْ بَيَّنَّاهُ آنِفًا.
(ثُمَّ يَعْتَمِدُ بِيَمِينِهِ عَلَى رُسْغِ يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَحْتَ الصَّدْرِ كَمَا فِي وَضْعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَنَا وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ الْوَضْعِ فَقِيلَ يَضَعُ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَيُحَلِّقُ بِالْخِنْصِرِ وَالْإِبْهَامِ عَلَى الرُّسْغِ.
وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَضَعُ رُسْغَهُ الْيُسْرَى فِي وَسَطِ كَفِّهِ الْيُمْنَى قَابِضًا عَلَيْهَا وَعَنْهُمَا يَضَعُ بَاطِنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الرُّسْغِ طُولًا، وَلَا يَقْبِضُ.
وَفِي النَّوَادِرِ ذَكَرَ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ يَقْبِضُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى رُسْغَ يَدِهِ الْيُسْرَى، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ يَضَعُ وَاخْتَارَ الْهِنْدُوَانِيُّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ وَفِي الْمُفِيدِ وَالْمَزِيدِ يَأْخُذُ رُسْغَهَا

1 / 93