60

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مَغْلِيٌّ بِالْمَاءِ النَّجَسِ يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَطَرِيقُهُ أَنْ تُنْقَعَ الْحِنْطَةُ فِي الْمَاءِ الطَّاهِرِ حَتَّى تَتَشَرَّبَ ثُمَّ يُجَفَّفَ وَيُغْلَى اللَّحْمُ فِي الْمَاءِ الطَّاهِرِ وَيُبَرَّدَ، يُفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَعَلَى هَذَا السِّكِّينُ الْمُمَوَّهُ بِالْمَاءِ النَّجَسِ بِأَنْ يُمَوَّهَ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَوْ كَانَ الْغَسْلُ نَجَسًا يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ بِقَدْرِهِ وَيُغْلَى حَتَّى يَعُودَ إلَى مَكَانِهِ ثَلَاثًا وَكَذَا الدُّهْنُ بِأَنْ يُوضَعَ فِي إنَاءٍ مَثْقُوبٍ وَيُجْعَلَ عَلَى الْمَاءِ، وَيُحَرَّكَ ثُمَّ يُفْتَحَ الثَّقْبُ إلَى أَنْ يَذْهَبَ الْمَاءُ ثَلَاثًا، وَلَوْ أُلْقِيَتْ دَجَاجَةٌ حَالَةَ الْغَلَيَانِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُشَقَّ بَطْنُهَا، وَيُغْسَلَ مَا فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ لِلنَّتْفِ لَا يَطْهُرُ أَبَدًا وَكَذَا الدَّقِيقُ إذَا صُبَّ فِيهِ الْخَمْرُ بِالِاتِّفَاقِ (.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ بِعَدَمِ طَهَارَةِ غَيْرِ الْمُنْعَصِرِ أَبَدًا)؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْعَصْرِ وَهُوَ مِمَّا لَا يَنْعَصِرُ وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ.
(وَيَطْهُرُ بِسَاطٌ تَنَجَّسَ بِجَرْيِ الْمَاءِ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً) كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالتَّتَارْخَانِيَّة وَقِيلَ أَكْثَرُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
وَفِي الْوِقَايَةِ لَيْلَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ لِقَطْعِ الْوَسْوَسَةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الْبِسَاطُ إذَا تَنَجَّسَ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الْمَاءُ إلَى أَنْ يُتَوَهَّمَ زَوَالُهَا طَهُرَ؛ لِأَنَّ إجْرَاءَ الْمَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْعَصْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ هَا هُنَا مَا تَعَذَّرَ عَصْرُهُ أَوْ تَعَسَّرَ، وَإِلَّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا لَمْ يُمْكِنْ عَصْرُهُ.
(وَ) يَطْهُرُ (نَحْوُ الرَّوْثِ وَالْعُذْرَةِ بِالْحَرْقِ حَتَّى يَصِيرَ رَمَادًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُخْتَارُ) وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ رَتَّبَ وَصْفَ النَّجَاسَةِ عَلَى تِلْكَ الْحَقِيقَةِ، وَتَنْتِفِي الْحَقِيقَةُ بِانْتِفَاءِ بَعْضِ أَجْزَاءِ مَفْهُومِهَا فَكَيْفَ بِالْكُلِّ أَلَا يَرَى أَنَّ الْعَصِيرَ الطَّاهِرَ إذَا صَارَ خَمْرًا يَتَنَجَّسُ وَإِذَا صَارَ خَلًّا يَطْهُرُ اتِّفَاقًا فَعَرَفْنَا أَنَّ اسْتِحَالَةَ الْعَيْنِ يَسْتَتْبِعُهُ زَوَالُ الْوَصْفِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهَا، وَعَلَى هَذَا يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ صَابُونٍ صُنِعَ مِنْ زَيْتٍ نَجَسٍ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ)؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ ذَلِكَ النَّجَسِ بَاقِيَةٌ مِنْ وَجْهٍ.
(وَكَذَا يَطْهُرُ حِمَارٌ وَقَعَ فِي الْمُمَلَّحَةِ فَصَارَ مِلْحًا) لِانْقِلَابِ الْعَيْنِ، وَهُوَ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْخَمْرِ فَلَا خِلَافَ فِي الطَّهَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا كَالْخِنْزِيرِ يَطْهُرُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ،.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: الْعُذُرَاتُ إذَا دُفِنَتْ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى صَارَتْ تُرَابًا قِيلَ: تَطْهُرُ.
(وَعُفِيَ قَدْرُ الدِّرْهَمِ مِسَاحَةً كَعَرْضِ الْكَفِّ فِي الرَّقِيقِ وَوَزْنًا بِقَدْرِ مِثْقَالٍ فِي الْكَثِيفِ) وَالْمُرَادُ بِعَرْضِ الْكَفِّ مَا وَرَاءَ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ اخْتَلَفَ فِي الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ اعْتَبَرَهُ بِالْمِسَاحَةِ فِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ وَبِالْوَزْنِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَالدِّرْهَمُ هُوَ الْكَبِيرُ الَّذِي بَلَغَ وَزْنُهُ مِثْقَالًا وَقِيلَ دِرْهَمُ زَمَانِهِ وَوَفَّقَ الْهِنْدُوَانِيُّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ رِوَايَةَ الْمِسَاحَةِ فِي الرَّقِيقِ كَالْبَوْلِ، وَرِوَايَةُ الْوَزْنِ فِي الثَّخِينِ كَالْعُذْرَةِ وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالنَّجَاسَةُ الَّتِي يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهَا مَانِعَةٌ عِنْدَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً مُغَلَّظَةً كَانَتْ أَوْ مُخَفَّفَةً؛ لِأَنَّ النَّصَّ الْمُوجِبَ لِلتَّطْهِيرِ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَلَنَا أَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ

1 / 61