22

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَهَذَا أَنْسَبُ
وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَرْأَةَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ مُضَفَّرَ الشَّعْرِ كَالْعَلَوِيَّةِ وَالْأَتْرَاكِ فَالْعَمَلُ بِوُجُوبِ النَّقْضِ (وَلَا بَلُّهَا إنْ بَلَّ أَصْلُهَا) «لِقَوْلِهِ ﵊ لِأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - يَكْفِيك إذَا بَلَغَ الْمَاءُ أُصُولَ شَعْرِك» هَذَا إذَا كَانَتْ مَفْتُولَةً أَمَّا إذَا كَانَتْ مَنْقُوضَةً يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى أَثْنَاءِ الشَّعْرِ كَمَا فِي اللِّحْيَةِ لِعَدَمِ الْحَرَجِ.
(وَفَرْضُ) الْغُسْلِ (لِإِنْزَالِ مَنِيٍّ) مِنْ الْعُضْوِ، وَهُوَ مَا خُلِقَ مِنْهُ الْوَلَدُ رَائِحَتُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ وَعِنْدَ يُبْسِهِ كَرَائِحَةِ الْبَيْضِ وَسَبَبُ وُجُوبِهِ إتْيَانُ مَا لَا يَحِلُّ مَعَ الْجَنَابَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ (ذِي دَفْقٍ) هُوَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.
(وَشَهْوَةٍ) شَرْطٌ بِالِاتِّفَاقِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ ﵊ «الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ» وَلَنَا أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] لِلْجُنُبِ وَالْجُنُبُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ عَلَى الشَّهْوَةِ، وَغَيْرُهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَا رَوَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْسُوخًا فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى خُرُوجِ الْمَنِيِّ عَنْ شَهْوَةٍ.
(وَلَوْ فِي نَوْمٍ عِنْدَ انْفِصَالِهِ) مِنْ الظَّهْرِ مُتَعَلِّقٌ بِشَهْوَةٍ وَلَوْ اتَّصَلَ لَكَانَ أَوْلَى أَيْ بِشَرْطِ الشَّهْوَةِ عِنْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ الظَّهْرِ (لَا خُرُوجِهِ) مِنْ الْعُضْوِ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ)؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ مُتَعَلِّقٌ بِانْفِصَالِ الْمَنِيِّ وَخُرُوجِهِ وَقَدْ شُرِطَتْ الشَّهْوَةُ عِنْدَ انْفِصَالِهِ فَتُشْتَرَطُ عِنْدَ خُرُوجِهِ وَلَهُمَا أَنَّ الشَّهْوَةَ لَمَّا كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَقَدْ وُجِدَتْ عِنْدَ انْفِصَالِ الْمَنِيِّ فَلَا تُشْتَرَطُ عِنْدَ خُرُوجِهِ
وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ أَمْسَكَ ذَكَرَهُ حَتَّى سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ فَخَرَجَ بِلَا شَهْوَةٍ يَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَهُ، وَفِيمَنْ أَمْنَى ثُمَّ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يَمْشِيَ فَخَرَجَ الْمَنِيُّ يَجِبُ الْغُسْلُ ثَانِيًا عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَهُ أَمَّا لَوْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ الْبَوْلِ أَوْ الْمَشْيِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ اتِّفَاقًا.
وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي حَقِّ الضَّيْفِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا فِي غَيْرِهِ قَالَ الْمَوْلَى الْمَعْرُوفُ بِأَخِي حَلَبِيٍّ نَقْلًا عَنْ الْمِعْرَاجِيَّةِ ذِي دَفْقٍ مِنْ الرَّجُلِ وَشَهْوَةٍ أَيْ مِنْ الْمَرْأَةِ ثُمَّ قَالَ: أَقُولُ يُفْهَمُ مِنْهُ انْتِفَاءُ الدَّفْقِ فِي مَاءِ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى أَسْنَدَ الدَّفْقَ إلَى مَائِهَا أَيْضًا حَيْثُ قَالَ ﷻ ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] الْآيَةَ صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَيَانِيَّةِ انْتَهَى لَكِنْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْآيَةِ عَلَى التَّغْلِيبِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبَلَاغَةِ؛ لِأَنَّ الدَّفْقَ فِي مَنِيِّ الْمَرْأَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) فَرْضٌ (لِرُؤْيَةِ مُسْتَيْقِظٍ لَمْ يَتَذَكَّرْ الِاحْتِلَامَ بَلَلًا وَلَوْ مَذْيًا) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ لِأَبِي يُوسُفَ لَهُ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا يَجِبُ إلَّا بِيَقِينٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَلَهُمَا أَنَّ النَّائِمَ غَافِلٌ، وَالْمَنِيُّ قَدْ يَرِقُّ بِالْهَوَاءِ فَيَصِيرُ مِثْلَ الْمَذْيِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي الْأَصَحِّ
وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْمُسْتَيْقِظِ؛ لِأَنَّ الْمَغْشِيَّ عَلَيْهِ أَوْ السَّكْرَانَ لَوْ أَفَاقَ أَوْ صَحَا ثُمَّ وَجَدَا بَلَلًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ اتِّفَاقًا.
وَفِي الْجَوَاهِرِ

1 / 23