216

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قُلْنَا: الْعَسَلُ مَنْصُوصٌ وَلِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الثِّمَارَ وَالْأَنْوَارَ وَفِيهِمَا الْعُشْرُ فَكَذَا فِيمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا بِخِلَافِ دُودِ الْقَزِّ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْأَوْرَاقَ وَلَا عُشْرَ فِيهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنْ فِي قَوْلِهِ وَفِيهِمَا الْعُشْرُ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُ لَا عُشْرَ فِي الْأَنْوَارِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ يَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا نَظَرٌ تَدَبَّرْ (إذَا أُخِذَ مِنْ جَبَلٍ) عُشْرِيٌّ احْتِرَازٌ عَمَّا فِي الْخِزَانَةِ أَنْ لَا شَيْءَ مِنْ جَبَلٍ فِي رِوَايَةٍ (أَوْ أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ) لَا خَرَاجِيَّةٍ إذَا لَا شَيْءَ فِيهَا لِئَلَّا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ.
(وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَفْرَاقٍ) يَجِبُ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ أَعْلَى مَا يُقَدَّرُ بِهِ الْعَسَلُ الْفَرَقُ (وَالْفَرَقُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا) قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ إنَاءٌ يَأْخُذُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْمُحْدَثُونَ عَلَى السُّكُونِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى التَّحْرِيكِ.
(وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إذَا بَلَغَ عَشْرَ قِرَبٍ) كُلُّ قِرْبَةٍ خَمْسُونَ مَنًّا لِقَوْلِهِ ﵊ «مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ» وَعَنْهُ أَنَّهُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ كَمَا هُوَ أَصْلُهُ وَعَنْهُ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
(وَيُؤْخَذُ عُشْرَانِ مِنْ أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ لِتَغْلِبِيٍّ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
(وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ عُشْرٌ وَاحِدٌ إنْ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ مُسْلِمٍ)؛ لِأَنَّ وَظِيفَةَ الْأَرْضِ لَا تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْمَالِكِ عِنْدَهُ.
(وَلَوْ اشْتَرَاهَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّغْلِبِيِّ (ذِمِّيٌّ أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الذِّمِّيِّ (الْعُشْرَانِ) أَصْلِيًّا كَانَ التَّضْعِيفُ أَوْ حَادِثًا بِأَنْ اشْتَرَاهَا مِنْ مُسْلِمٍ اشْتَرَى مِنْ تَغْلِبِيٍّ.
(وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَسْلَمَ هُوَ) أَيْ التَّغْلِبِيُّ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرَانِ؛ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ صَارَ وَظِيفَةَ الْأَرْضِ فَيَبْقَى بَعْدَ إسْلَامِهِ كَالْخَرَاجِ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ رُدَّ الْوَاجِبُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى عُشْرٍ وَاحِدٍ لِزَوَالِ الدَّاعِي إلَى التَّضْعِيفِ وَهُوَ الْكُفْرُ.
(وَقِيلَ مُحَمَّدٌ مَعَهُ) وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَعَ الْإِمَامِ فِي بَقَاءِ التَّضْعِيفِ الْأَصْلِيِّ؛ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ الْحَادِثَ لَا يُتَصَوَّرُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فِي الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْكَافِي (وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ (مَا عَلَى الرَّجُلِ) مِنْهُمْ وَهُوَ الْعُشْرُ الْمُضَاعَفُ فِي الْعُشْرِيَّةِ وَالْخَرَاجُ فِي الْخَرَاجِيَّةِ.
(وَلَوْ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ) غَيْرُ تَغْلِبِيٍّ (عُشْرِيَّةَ مُسْلِمٍ) وَقَبَضَهَا بِلَا مَانِعٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ (فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ فِي الْعُشْرِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْكُفْرُ يُنَافِيهَا وَلَا وَجْهَ إلَى التَّضْعِيفِ بِخِلَافِ الْخَرَاجِ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا وَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الْخَرَاجِ.
(وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَبْقَى عَلَى حَالِهَا)؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُؤْنَةً لَهَا فَلَا يَتَبَدَّلُ كَالْخَرَاجِ ثُمَّ فِي رِوَايَةٍ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الصَّدَقَاتِ وَفِي رِوَايَةٍ مَصَارِفَ الْخَرَاجِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
(وَإِنْ أَخَذَهَا) أَيْ الْأَرْضَ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الذِّمِّيِّ (مُسْلِمٌ بِشُفْعَةٍ أَوْ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ عَادَ الْعُشْرُ) قَالَ صَاحِبُ

1 / 217

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur | Usul