189

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كَامِلٍ أَوْ لَيْلٍ كَامِلٍ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَيُعْتَبَرُ حَيَاتَهُ عَاقِلًا فِي الْأَكْثَرِ فِي حَقِّ الِانْتِفَاعِ بِهَا.
(أَوْ مَضَى عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ) كَامِلَةٍ (وَهُوَ يَعْقِلُ) إذْ الصَّلَاةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَالْوُجُودُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَارْتَفَقَ بِالْحَيَاةِ وَكَانَ مُرْتَثًّا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَأْتِي عَلَى صُورَةِ الِاتِّفَاقِ لَكِنْ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ تَتَبَّعْ.
(أَوْ آوَتْهُ) أَيْ بُنِيَتْ عَلَيْهِ (خَيْمَةٌ) لِأَنَّهُ نَالَ بَعْضَ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ (أَوْ نُقِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ حَيًّا) لِيَمْرَضَ فِي خَيْمَتِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ وَأَمَّا إذَا جُرَّ بِرِجْلِهِ مِنْ بَيْنِ الصَّفَّيْنِ لِئَلَّا تَطَأَهُ الْخُيُولُ فَهُوَ لَيْسَ بِمُرْتَثٍّ لِأَنَّهُ مَا نَالَ شَيْئًا مِنْ الرَّاحَةِ وَأَمَّا نَظَرُ الْأَتْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَهُوَ لَيْسَ بِسَدِيدٍ تَتَبَّعْ.
(أَوْ أَوْصَى) بِشَيْءٍ (مُطْلَقًا) أَيْ دُنْيَوِيًّا أَوْ أُخْرَوِيًّا (عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) لِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ.
(وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ أَوْصَى بِأَمْرٍ أُخْرَوِيٍّ لَا يُغَسَّلُ) لِأَنَّهُ عَمَلُ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَلَهُ حُكْمُ الْمَوْتِ وَلَا يَرْتَفِقُ بِالْحَيَاةِ قِيلَ: قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِيصَاءِ بِالْأَمْرِ الدُّنْيَوِيِّ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي الْإِيصَاءِ بِالْأُخْرَوِيِّ فَلَا خِلَافَ وَقِيلَ: اخْتَلَفَا فِي الْأُخْرَوِيِّ لَا الدُّنْيَوِيِّ أَيْ يُغَسَّلُ فِي الدُّنْيَوِيِّ وِفَاقًا وَقِيلَ: اخْتَلَفَا فِي الدُّنْيَوِيِّ لَا الْأُخْرَوِيِّ أَيْ لَا يُغَسَّلُ فِي الْأُخْرَوِيِّ وِفَاقًا كَمَا فِي التَّسْهِيلِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: الْوَصِيَّةُ بِكَلِمَتَيْنِ لَا تُبْطِلُ الشَّهَادَةَ.
وَفِي التَّبْيِينِ هَذَا كُلُّهُ إذَا وُجِدَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَأَمَّا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَلَا يَكُونُ مُرْتَثًّا بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لَكِنْ إذَا مَضَى عَلَيْهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَالَ الْقِتَالِ وَهُوَ يَعْقِلُ يَكُونُ مُرْتَثًّا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ.
(وَمَنْ قُتِلَ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) لِإِسْلَامِهِ.
(وَمَنْ قُتِلَ لِبَغْيٍ أَوْ قَطْعِ طَرِيقٍ غُسِّلَ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهِيدِ.
(وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ) فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ سَاعٍ بِالْفَسَادِ عَنْ الْإِمَامِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَقْتَ الْحَرْبِ وَيُصَلَّى بَعْدَهُ لِأَنَّ قَتْلَ قَاطِعِ الطَّرِيقِ حِينَئِذٍ لِلْحَدِّ أَوْ الْقِصَاصِ وَقَتْلَ الْبَاغِي لِلسِّيَاسَةِ وَكَسْرِ الشَّوْكَةِ (وَقِيلَ لَا يُغَسَّلُ أَيْضًا) إهَانَةً لَهُ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يُغَسِّلْ الْخَوَارِجَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.
(وَيُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ بَغْيَهُ عَلَى نَفْسِهِ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) زَجْرًا لَهُ كَالْبَاغِي هَذَا إذَا كَانَ عَمْدًا وَلَوْ كَانَ خَطَأً يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ.
[بَابُ الصَّلَاةِ دَاخِل الْكَعْبَةِ]
(بَابُ الصَّلَاةِ فِي دَاخِلِ الْكَعْبَةِ) أَيْ الْبَيْتِ الْحَرَامِ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى سُمِّيَ بِهَا إمَّا لِارْتِفَاعِهَا أَوْ لِتَرْبِيعِهَا أَوْ لِكَوْنِهَا بِنَاءً مُنْفَرِدًا أَوْ لِأَنَّ طُولَهَا كَعْبُ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْلَامِ الْغَالِبَةِ وَلِذَلِكَ يُعَرَّفُ بِاللَّامِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (صَحَّ فِيهَا الْفَرْضُ وَالنَّفَلُ) لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﵊ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ» خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا وَلِمَالِكٍ فِي الْفَرْضِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ

1 / 190

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur | Usul