185

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يَسَارِهِ ثُمَّ مُؤَخَّرَهَا) عَلَى يَسَارِهِ فَيَتِمُّ الْحَمْلُ مِنْ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ عَشْرَ خُطُوَاتٍ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً كَفَّرَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً» .
(وَيُسْرِعُوا بِهِ) أَيْ بِالْمَيِّتِ (بِلَا خَبَبٍ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ أَوَّلُ عَدْوِ الْفَرَسِ وَحَدُّ التَّعْجِيلِ الْمَسْنُونِ أَنْ لَا يَضْطَرِبَ الْمَيِّتُ عَلَى الْجِنَازَةِ.
(وَالْمَشْيُ خَلْفَهَا) أَيْ الْجِنَازَةِ (أَفْضَلُ) مِنْ الْمَشْيِ قُدَّامَهَا إلَّا أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيًا لِلزِّحَامِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْمَشْيُ أَمَامَهَا أَفْضَلُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: رَأَيْت أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ يَتَقَدَّمُ الْجِنَازَةَ وَهُوَ رَاكِبٌ ثُمَّ يَقِفُ حَتَّى يُؤْتَى بِهَا وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ لَكِنْ كُرِهَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا مُنْقَطِعًا عَنْ الْقَوْمِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: فَضْلُ الْمَشْيِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ عَلَى أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَالِاكْتِفَاءُ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ لِمُشَيِّعِ الْجِنَازَةِ بِالْجَهْرِ بِالْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَقِيلَ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ وَكَذَا لَا بَأْسَ بِمَرْثِيَةِ الْمَيِّتِ شِعْرًا أَوْ غَيْرَهُ.
(وَإِذَا وَصَلُوا إلَى قَبْرِهِ كُرِهَ الْجُلُوسُ قَبْلَ وَضْعِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (عَنْ الْأَعْنَاقِ) وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ الْقِيَامَ يُسْتَحَبُّ حَتَّى يُدْفَنَ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ كَانَ الْقَوْمُ فِي الْمُصَلَّى فَجِيءَ بِالْجِنَازَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ.
(وَيُحْفَرُ الْقَبْرُ) وَهُوَ مَقَرُّ الْمَيِّتِ طُولُهُ عَلَى قَدْرِ طُولِ الْمَيِّتِ وَعَرْضُهُ عَلَى قَدْرِ نِصْفِ طُولِهِ وَعُمْقُهُ إلَى السُّرَّةِ وَقِيلَ إلَى الصَّدْرِ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ فَلَوْ كَانَ عَلَى قَدْرِ قَامَتِهِ فَهُوَ أَحْسَنُ (وَيَلْحَدُ) الْقَبْرَ مِنْ لَحَدَهُ أَوْ أَلْحَدَهُ أَيْ حَفَرَ فِي جَانِبِ الْقِبْلَةِ مِنْ الْقَبْرِ حَفِيرَةً يُوضَعُ فِيهَا الْمَيِّتُ وَيُجْعَلُ كَالْبَيْتِ الْمُسَقَّفِ لِقَوْلِهِ ﵊ «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» وَالشَّقُّ أَنْ يَحْفِرَ حَفِيرَةً فِي وَسَطِ الْقَبْرِ فَيُوضَعُ فِيهَا الْمَيِّتُ وَفِي التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً فَلَا بَأْسَ بِالشَّقِّ وَاِتِّخَاذِ التَّابُوتِ وَلَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُفْتَرَشَ فِيهِ التُّرَابُ (وَيُدْخَلُ الْمَيِّتُ فِيهِ) أَيْ الْقَبْرِ (مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَيَقُولُ وَاضِعُهُ: بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ وَضَعْنَاك مُلْتَبِسِينَ بِاسْمِ اللَّهِ (وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ) أَيْ سَلَّمْنَاك عَلَى مِلَّتِهِ ﵊ كَمَا فِي الدُّرَرِ.
(وَيُسْجَى) أَيْ يُسْتَرُ (قَبْرُ الْمَرْأَةِ) بِثَوْبٍ حَتَّى يُسَوَّى اللَّبِنُ لِأَنَّ مَبْنَى حَالِهِنَّ عَلَى الِاسْتِتَارِ (لَا) قَبْرُ الرَّجُلِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُسْجَى قَبْرُ الرَّجُلِ أَيْضًا.
(وَيُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ) إذْ بِهِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﵊ (وَتُحَلُّ الْعُقْدَةُ) الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَفَنِ لِخَوْفِ الِانْتِشَارِ (وَيُسَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ بِالْفَارِسِيِّ " خشت " (أَوْ الْقَصَبُ) غَيْرُ الْمَعْمُولِ فَإِنَّ الْمَعْمُولَ مَكْرُوهٌ عِنْدِ بَعْضِهِمْ.
(وَيُكْرَهُ الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ) أَيْ كُرِهَ سَتْرُ اللَّحْدِ بِهِمَا وَبِالْحِجَارَةِ وَالْجِصِّ لَكِنْ لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً جَازَ اسْتِعْمَالُ مَا ذُكِرَ.
(وَيُهَالُ) أَيْ يُرْسَلُ (التُّرَابُ) عَلَيْهِ لِلتَّوَارُثِ (وَيُسَنَّمُ) أَيْ يُرْفَعُ (الْقَبْرُ) اسْتِحْبَابًا غَيْرَ مُسَطَّحٍ قَدْرَ شِبْرٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِيهِ إبَاحَةُ الزِّيَادَةِ.
(وَلَا يُرَبَّعُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
(وَيُكْرَهُ بِنَاؤُهُ) أَيْ الْقَبْرِ (بِالْجِصِّ وَالْآجُرِّ وَالْخَشَبِ) لِقَوْلِهِ

1 / 186